الدكتور حسام عبد الغفار: تعزيز الوعي الصحي للشباب أولوية وطنية
محررة موقع “بصمة شبابية” مع الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان
- نشهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي الصحي لدى الشباب
- لا يزال هناك احتياج لمزيد من التثقيف المنهجي لضمان استقاء المعلومات من مصادر موثوقة
- السمنة وقلة النشاط البدني وسوء التغذية أبرز التحديات الصحية للشباب
- نؤكد دائمًا أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية
- الكشف المبكر ركيزة أساسية في المنظومة الصحية
- الفحوصات الدورية تعكس وعي الفرد وحرصه على صحته
- نعمل على دمج خدمات الدعم النفسي ضمن وحدات الرعاية الأساسية
- المبادرات الرئاسية تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الصحية
- الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تشكيل الثقافة الصحية
في حوارنا مع الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، نسلّط الضوء على الجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز الوعي الصحي لدى الشباب في مصر.
تناول الحوار أبرز التحديات الصحية التي تواجه الشباب، وأهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية، ودور الصحة النفسية، وتأثير المبادرات الرئاسية والإعلام في رفع مستوى الثقافة الصحية.
كما يوضح “عبد الغفار” كيفية مواجهة المعلومات الطبية غير الدقيقة على مواقع التواصل، وأهمية الاستفادة من الخدمات الصحية الحكومية المتاحة لتعزيز نمط حياة صحي ومستدام، وكان لنا هذا الحوار:
أجرى الحوار: فاطمة يسري
“بداية”
في البداية.. نود أن تعرّف القرّاء بدوركم كمتحدث رسمي باسم وزارة الصحة والسكان؟
يتمثل دوري كمتحدث رسمي باسم وزارة الصحة والسكان في نقل الصورة الكاملة والدقيقة لجهود الوزارة وسياساتها وخططها إلى الرأي العام، وتعزيز التواصل الفعّال مع وسائل الإعلام، بما يضمن إتاحة المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب.
كما أعمل على توضيح القرارات والإجراءات الصحية، والرد على الاستفسارات، وتصحيح أي معلومات مغلوطة قد يتم تداولها، بما يعكس شفافية المؤسسة وحرصها على صحة المواطنين.
كيف تقيّمون مستوى الوعي الصحي لدى الشباب في مصر خلال الفترة الأخيرة؟
شهدنا خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في مستوى الوعي الصحي لدى الشباب، خاصة مع تزايد الاهتمام بالقضايا الصحية والاعتماد على المنصات الرقمية كمصدر للمعلومات.
ومع ذلك، لا يزال هناك احتياج لمزيد من التثقيف المنهجي لضمان استقاء المعلومات من مصادر موثوقة، وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة بشكل مستدام.
“تحديات”
ما أبرز المشكلات أو التحديات الصحية التي تواجه الشباب حاليًا؟
من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الشباب حاليًا أمراض نمط الحياة مثل السمنة، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، بالإضافة إلى الضغوط النفسية المرتبطة بالدراسة والعمل.
كما تمثل بعض السلوكيات غير الصحية، مثل التدخين وتعاطي المواد الضارة، تحديًا حقيقيًا يتطلب تكاتف الجهود للحد من انتشاره.
إلى أي مدى تشكّل العادات الصحية الخاطئة خطرًا على صحة الشباب على المدى البعيد؟
العادات الصحية الخاطئة قد لا تظهر آثارها بشكل فوري، لكنها تمثل عامل خطر رئيسيًا للإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلًا، مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
ومن هنا تأتي أهمية تبني نمط حياة صحي في سن مبكرة، باعتباره استثمارًا طويل الأمد في الصحة وجودة الحياة.
كيف تتعامل وزارة الصحة مع انتشار المعلومات الطبية غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
تتعامل الوزارة مع هذه الظاهرة من خلال إصدار بيانات رسمية وتوضيحات فورية عند تداول معلومات غير دقيقة، إضافة إلى تعزيز حضورها عبر المنصات الرقمية لنشر المحتوى الصحي الموثوق.
كما نؤكد دائمًا أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤثر سلبًا على صحة المواطنين.
“دور”
ما أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية للشباب، حتى في حال عدم ظهور أعراض؟
الكشف المبكر يمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، إذ يساهم في اكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى قبل تطورها، ما يزيد من فرص العلاج ويقلل من المضاعفات.
الفحوصات الدورية لا ترتبط بوجود أعراض فقط، بل هي إجراء وقائي يعكس وعي الفرد وحرصه على صحته.
ما دور الصحة النفسية ضمن منظومة الرعاية الصحية، خاصة فيما يخص فئة الشباب؟
الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، وتحظى باهتمام متزايد ضمن استراتيجية الوزارة.
الشباب بشكل خاص قد يتعرضون لضغوط متعددة، لذلك نعمل على دمج خدمات الدعم النفسي ضمن وحدات الرعاية الأساسية، وتوسيع نطاق التوعية بأهمية طلب المساعدة المتخصصة دون وصمة أو تردد.
“خدمات”
كيف تسهم المبادرات الصحية والرئاسية في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للشباب؟
المبادرات الرئاسية الصحية تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات، حيث وفرت برامج للكشف المبكر والعلاج بالمجان أو بتكلفة رمزية، وساهمت في الوصول إلى فئات عمرية مختلفة، من بينها الشباب.
هذه المبادرات تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الصحية، وضمان وصول الخدمة إلى جميع المواطنين.
ما أبرز الخدمات الصحية التي توفّرها وزارة الصحة لدعم صحة الشباب؟
توفر الوزارة خدمات الرعاية الأساسية من خلال الوحدات الصحية والمستشفيات العامة، إلى جانب برامج التطعيم، وخدمات الصحة الإنجابية، والدعم النفسي، وخدمات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، فضلًا عن حملات التوعية المستمرة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.
كيف يمكن للشباب الاستفادة بشكل أفضل من الخدمات الصحية الحكومية المتاحة؟
يمكن للشباب الاستفادة من خلال المتابعة الدورية بأقرب وحدة صحية، والاستفادة من المبادرات الرئاسية المعلنة، والاطلاع على القنوات الرسمية للوزارة لمعرفة أماكن وتوقيتات تقديم الخدمات، كما نشجعهم على المبادرة بالفحص والاستشارة الطبية عند الحاجة دون تأجيل.
“رسالة”
ما دور الإعلام والمواقع الإلكترونية في نشر الوعي الصحي داخل المجتمع؟
يلعب الإعلام دورًا محوريًا في تشكيل الثقافة الصحية، من خلال تقديم محتوى دقيق ومتوازن يسهم في رفع مستوى الوعي.
كما أن المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل تمثل أداة فعّالة للوصول إلى الشباب، شريطة الالتزام بالمصداقية والتحقق من المعلومات قبل نشرها.
في الختام، ما الرسالة التي تودّون توجيهها للشباب للحفاظ على صحتهم؟
رسالتي للشباب أن الصحة هي الركيزة الأساسية لتحقيق الطموحات والنجاحات.
الاهتمام بالتغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على الصحة النفسية، والابتعاد عن السلوكيات الضارة، جميعها خطوات بسيطة لكنها ذات أثر عظيم على المدى الطويل.
كما أدعوهم إلى استقاء معلوماتهم من المصادر الرسمية، والمبادرة بالحفاظ على صحتهم باعتبارها مسئولية شخصية ومجتمعية في آن واحد
ويؤكد الدكتور حسام عبد الغفار أن الشباب هم الركيزة الأساسية لمستقبل صحي أفضل، وأن تبني سلوكيات صحية سليمة منذ الصغر يمثل استثمارًا طويل الأمد.
كما يشدد على أن الدولة تواصل جهودها لتعزيز الثقافة الصحية، وتوفير خدمات شاملة ومتنوعة، لضمان قدرة الشباب على مواجهة التحديات الصحية بوعي ومسئولية، بما يعكس التزام الوزارة بحياة أفضل لكل المصريين.
