طلاب الجامعات والذكاء الاصطناعي.. هل تتراجع المكتبات أم تتطور؟
د. سرفيناز حافظ:
- المكتبات لن تختفي.. لكنها تتحول للخدمات الرقمية
- لاحظنا تراجعًا كبيرًا في تردد الطلاب على المكتبات منذ جائحة كورونا
- وفّرنا أجهزة كمبيوتر وفهارس رقمية على الويب لمساعدة الطلاب على الوصول للمعلومات قبل دخولهم المكتبة
- استغلينا التكنولوجيا لتحسين الفهرس الرقمي وتقديم خدمات للطلاب المكفوفين
في عصر تسيطر فيه التكنولوجيا على كل جانب من حياتنا، أصبح الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث أدوات رئيسية للطلاب في إنجاز بحوثهم الأكاديمية، محوّلًا المكتبات التقليدية من المصدر الأول للمعرفة إلى خيار ثانوي بالنسبة للكثيرين.
وفي هذا الحوار، تكشف الأستاذة الدكتورة سرفيناز أحمد حافظ، مديرة المكتبة المركزية الجديدة بجامعة القاهرة وأستاذة علم المكتبات والمعلومات، عن واقع المكتبات الجامعية في مواجهة التطور الرقمي، وتوضح كيف يمكن للطلاب وأعضاء هيئة التدريس الاستفادة من المصادر التقليدية والرقمية على حد سواء.
أجري الحوار: نور فتحي
تصوير : سارة عادل
“إقبال”
كيف ترين نسبة تردد الطلاب على المكتبات في الفترة الحالية؟
منذ جائحة كورونا، لاحظنا تراجعًا كبيرًا في تردد الطلاب على المكتبات، وزاد هذا التراجع مع انتشار الذكاء الاصطناعي.
سابقًا، كنا نغلق أبواب المكتبة بسبب الزحام، والندوات كانت تحظى بإقبال هائل، لكن اليوم الوضع تغير تمامًا.
هل هناك تخصصات أكثر اعتمادًا على المكتبة؟
المكتبة الجامعية تغطي جميع التخصصات، لكن الطلاب من الكليات العملية خارج المعسكر الجامعي، مثل الهندسة والصيدلة، أقل ترددًا على المكتبة، لأنهم يعتمدون بشكل أكبر على المصادر الرقمية وقواعد البيانات المتاحة أونلاين.
ماذا يفعل الطالب إذا لم يجد كتابًا معينًا؟
من الطبيعي أن يحدث هذا في كل المكتبات. الحل يكون من خلال التعاون بين المكتبات، مثل جامعة القاهرة مع مكتبات أخرى مثل عين شمس أو الإسكندرية، لكن هذا التعاون ما زال محدودًا في مصر.
“اطلاع”
هل المكتبة توفر كتبًا ومراجع مخصصة لكل قسم؟
نعم، المكتبة الأم تغطي كل التخصصات حسب الميزانية، بينما مكتبات الكليات ترتبط بتخصصها، على سبيل المثال مكتبة قسم الكيمياء تغطي مواد الكيمياء فقط.
هل الطلاب يعرفون استخدام الفهارس وقواعد البيانات؟
نعم، وفّرنا أجهزة كمبيوتر وفهارس رقمية على الويب، مع لوحات إرشادية وكيو آر كود، تساعد الطلاب على الوصول للمعلومات قبل دخولهم المكتبة.
“دورات”
هل توفر المكتبة دورات لأعضاء هيئة التدريس؟
نعم، نقدم ورش ودورات تدريبية، وأيضًا مساعدة شخصية عند الطلب.
هل يتم تحديث الكتب والمراجع؟
بالطبع، الجامعة تخصص ميزانية سنوية للتزويد بالكتب، بالإضافة إلى التبرعات الفردية أو المكتبات الكاملة التي تُهدى لنا.
ماذا عن المصادر الرقمية؟
المكتبات الجامعية مرتبطة ببنك المعرفة المصري منذ 2016، ما يوفر للطلاب وأعضاء التدريس الوصول إلى قواعد بيانات متعددة ومصادر رقمية حديثة.
“تأثير”
كيف تؤثر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على المكتبات؟
استغلينا التكنولوجيا لتحسين الفهرس الرقمي، وتقديم خدمات للطلاب المكفوفين، وحتى إدخال الذكاء الاصطناعي في البحث الصوتي. لكن لا أعتقد أن المكتبات ستختفي؛ فهي تظل منارة معرفية وتفرض جوًا يساعد على التركيز والاستفادة من المصادر.
كيف يمكن لأعضاء هيئة التدريس إعادة الطلاب للمكتبة؟
عبر توجيه الطلاب إلى المصادر التي لا تغطيها قواعد البيانات الرقمية، وتشجيعهم على متابعة البحث التقليدي، خصوصًا في مجالات المحتوى العربي أو اللغات غير الإنجليزية.
هل سيختفي دور المكتبات أمام الرقمية؟
لا، حتى الجيل الجديد يفضل الكتب المطبوعة أحيانًا، خصوصًا للمواد الدراسية المهمة.
المكتبات تتحول نحو خدمات رقمية أكثر، لكنها لن تفقد دورها كمصدر أصيل للمعرفة.
