رانيا فريد شوقي: الموهبة والصدق أهم من التريندات.. والفن الحقيقي يترك أثرًا
- أحرص على تحقيق توازن بين الرسالة والمتعة
- السيرة الطيبة أطول من أي نجاح مؤقت
- الشباب اليوم يملكون طاقة كبيرة لكن يحتاجون إلى فرص حقيقية
- النجاح الحقيقي يأتي تدريجيًا بالتعلم من الأخطاء واكتساب الخبرة
في عالم الفن الذي تغيرت فيه قواعد اللعبة مع صعود السوشيال ميديا والتريندات السريعة، تظل هناك أسماء تراهن على الموهبة الحقيقية والصدق الفني قبل أي شيء آخر.
الفنانة رانيا فريد شوقي تمثل نموذجًا لهذا النهج، حيث حافظت على حضورها الفني على مدى سنوات طويلة، وخلّفت بصمة مميزة في أعمال درامية مختلفة.
في هذا الحوار، تكشف الفنانة رانيا فريد شوقي عن فلسفتها في اختيار الأدوار، ورأيها في المسلسلات القصيرة، وتأثير السوشيال ميديا على الفن، كما تقدّم نصائح مهمة للشباب حول النجاح والصبر وتحقيق الأحلام.
أجري الحوار: فاطمة يسري
تصوير : شمس أيمن
“بداية”
كيف تختارين أدوارك؟ هل تركزين على الرسالة أم المتعة أكثر؟
أحرص دائمًا على تحقيق توازن بين الاثنين. أحيانًا يكون الدور ممتعًا وفي الوقت نفسه يحمل رسالة مهمة، وأحيانًا الهدف منه مجرد المتعة، ولكن الجمهور يجب أن يجد نفسه فيه.
الأهم بالنسبة لي أن يشعر المشاهد بأن الشخصية حقيقية وقريبة من حياته.
كما أحب أن يكون الدور تحديًا لي كممثلة، ليتيح لي اكتشاف جوانب جديدة في أدائي وتجربة إنسانية مختلفة.
عندما يُذكر اسمك، كيف تحبين أن يتذكرك الناس؟
أريد أن يتذكرني الناس بالطيبة والإنسانية قبل أي شيء آخر. الشهرة مهمة بالطبع، لكنها ليست الأهم.
السيرة الطيبة تبقى أطول من أي نجاح مؤقت، وعندما يقول الناس عني إنني إنسانة طيبة ومحترمة، أعتبر هذا أكبر نجاح لي.
كيف حافظتِ على نفسك وهويتك في وسط مليء بالمنافسة؟
الأمر لم يكن سهلاً، لكن صدقي مع نفسي كان العامل الأهم. لا أتبّع أي تريند لمجرد الشهرة، وأركز على تطوير نفسي والتعلم من كل تجربة. القيم والأخلاق خط أحمر بالنسبة لي، لأنها تعكس شخصية الفنان وليس مجرد عمله.

“رؤية”
هل أصبحت السوشيال ميديا شرطًا أساسيًا للنجاح؟
السوشيال ميديا أصبحت جزءًا مهمًا من الحياة، لكنها ليست المعيار الأساسي. يمكن أن يكون لدى شخص ملايين المتابعين لكن أعماله لا تُترك أثرًا، بينما الموهبة والعمل الجيد هما من يجعل الفنان مستمرًا.
ما رأيك في موجة المسلسلات القصيرة؟
الفكرة ليست جديدة، فكان هناك سابقًا برامج قصيرة أو سباعيات، لكن الآن ظهرت بشكل مختلف.
طول المسلسل ليس مهمًا بقدر جودة العمل وقوة قصته وإبداعه، سواء كان 10 حلقات أو 30.
هل الجيل الجديد مظلوم في المقارنات مع رواد الفن؟
نعم، المقارنات غير عادلة. لكل جيل ظروفه وإمكانياته وطريقته في التعبير. الشباب اليوم يملكون طاقة كبيرة وإبداعًا، لكن يحتاجون إلى فرص حقيقية لإثبات أنفسهم.
“رسالة”
ما أهم رسالة توجهينها للشباب؟
أهم شيء أن يعرف الشباب أن النجاح يحتاج صبرًا وجهدًا. لا يوجد طريق سريع للنجاح الحقيقي، كما يجب الحفاظ على الأخلاق والسيرة الطيبة، لأنها تبقى مع الإنسان دائمًا.
هل النجاح السريع خطر؟ ولماذا؟
النجاح السريع يمكن أن يكون خطرًا لأنه قد يختفي بسرعة إذا لم يكن هناك أساس قوي.
النجاح الحقيقي يأتي تدريجيًا عبر التعلم من الأخطاء واكتساب الخبرة.
ما دور الفن في وعي الشباب؟
الفن له تأثير كبير لأنه يخاطب المشاعر والعقل في آن واحد.
حتى الأعمال الترفيهية لها دور في تخفيف ضغوط الحياة ومنح لحظات من الفرح، والفن الحقيقي يترك أثرًا في الناس.
هل التريند أصبح أهم من الموهبة؟
التريند يجذب الانتباه مؤقتًا، لكنه لا يضمن الاستمرار.
الموهبة والاجتهاد هما ما يجعل الفنان ثابتًا في المجال ويحترمه الجمهور.
ما الحلم الذي لم تحققيه بعد؟
الحلم بالنسبة لي ليس مرتبطًا بالشهرة أو المال، بل بالأثر الذي أتركه في الناس.
أتمنى أن أقدّم أدوارًا تلمس الجمهور وتظل في ذاكرتهم، وأن يعيش الفن الذي أقدمه بقيمة حقيقية.

