بيع الأدوية.. بين المخاطر الطبية والتجاوزات في الصيدليات
محررا موقع “بصمة شبابية” مع الدكتور بيتر أمير
- الدكتور بيتر أمير:
- بعض الأدوية تُباع للشباب دون وصفة
- غالبية مستخدمي المسكنات اليوم من الشباب
- ضميري المهني لا يسمح لي بصرف دواء ما لم يكن المريض مؤهلًا لذلك
- حقن المضادات الحيوية قد تسبب حساسية شديدة
- المالتي فيتامين لا يُصرف بدون تحاليل لأنه قد يسبب ضررًا عند زيادته
في الوقت الذي يتزايد فيه وعي الشباب بالاهتمام بصحتهم، يظل الوصول إلى الأدوية بطريقة سليمة قضية حساسة، فبين تجاوز بعض الصيدليات وطلب الشباب أدوية بدون وصفة طبية، تظهر مخاطر حقيقية على الصحة العامة.
في هذا التحقيق، نلتقي الدكتور بيتر أمير، صيدلي متخصص، لنسلّط الضوء على أخطار بيع الأدوية للشباب دون رقابة طبية، والمواد الأكثر شيوعًا في الاستخدام الخاطئ.
أجرى التحقيق: جورج عماد –إيهاب جريس
“وصفة”
في البداية، أكد الدكتور بيتر أمير أن بعض الأدوية تُباع للشباب دون وصفة، لكن ليست كل الأدوية، فهناك أدوية خطيرة لا يجوز صرفها إلا بالروشتة الطبية، مثل أدوية الجدول الأول كالترامادول، وأميتريل، وأبترل، وبعض الأدوية من غير جدول مثل جابيماج وكونفنتين، والمادة بريجابالين مثل ليريكا وبانيكا وكيميريكا.
وحذر من أدوية الكحة التي تحتوي على مضادات الهيستامين، لأنها عند تناولها بكميات كبيرة تعمل كمنشط، ما يعرض الكبد والكلى والجسم لأضرار خطيرة.
“استخدام المسكنات”
وعن المسكنات، يقول “أمير”: “على عكس ما هو شائع، غالبية مستخدمي المسكنات اليوم هم من الشباب، رغم أن كبار السن هم الأكثر حاجة لها.”
“روشتة”
وشدد على أهمية معرفة حالة المريض قبل صرف الدواء: “حتى لو كانت الروشتة موجودة، أسأل عن الحالة الصحية للتأكد من عدم وجود مشاكل كالضغط أو السكر، لضمان سلامة العلاج”.
ويشير إلى أنه يرفض بيع أي دواء إذا كان المريض يستخدمه لغرض آخر أو إذا شعر أنه غير مناسب: “ضميري المهني لا يسمح لي بصرف دواء ما لم يكن المريض مؤهلًا لذلك.”
“رقابة”
في حالة الروشتات الخاصة بأدوية الجدول، يقول: “أتأكد من ختم الروشتة وتاريخها، وأتواصل مع الطبيب الذي كتبها، وآخذ صورة بطاقة المريض للضمان، فهذا يحمي كلًا من المريض والصيدلي.”
“مضادات حيوية”
وحذر “أمير” من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد، قائلًا: “البرد في الغالب فيروسي، وأخذ مضاد حيوي بدون سبب يعرض الجسم لمخاطر ويؤدي لمقاومة البكتيريا”.
وشدد على خطورة حقن المضادات الحيوية: “هذه الحقن قد تسبب حساسية شديدة، وأحيانًا تؤدي للوفاة، لذلك يجب أخذها فقط بعد اختبار الحساسية في المستشفى.”

“الفيتامينات”
وحذر من تناول المكملات الغذائية والفيتامينات بدون قياس مستوياتها في الدم: “المالتي فيتامين لا يُصرف بدون تحاليل، لأنه قد يسبب ضررًا عند زيادته”.
كما اعتبر استخدام حقن الأنسولين لأغراض التخسيس أمرًا خطيرًا جدًا، لما له من تأثير سلبي على البنكرياس والدورة الدموية ومستويات السكر.
بين الرغبة الشبابية في الحصول على أدوية ومسكنات بسرعة وسهولة، والمخاطر الصحية الكبيرة الناتجة عن الاستخدام غير السليم، يظهر أن الرقابة الصيدلية والالتزام الطبي هما خط الدفاع الأول.
خبراء الصحة يحذرون من التهاون، ويؤكدون ضرورة توعية الشباب بمخاطر استخدام الأدوية بدون استشارة طبية.
