سلاح ذو حدين.. الاستثمار الرياضي في مصر بين الفرص والمخاطر
- كابتن أحمد حسن:
الاستثمار الرياضي الحقيقي يبدأ من بناء قاعدة قوية للناشئين
قوة الدوري تقاس بوجود منافسة حقيقية
كابتن أحمد بلال:
الاستثمار في الشباب والناشئين هو الأساس لأي تطوير حقيقي للرياضة
أي استثمار طويل المدى يجب أن يوفر فرصًا حقيقية للشباب
الناقد الرياضي محمد الديك:
وعي الشباب بالاستثمار الرياضي محدود
الإعلام غالبًا يركز على كرة القدم فقط
حسام حسن:
الأكاديميات بوابة مهمة للاستثمار في اللاعبين
الدعم العائلي والاجتماعي يلعب دورًا مهمًا في صقل قدرات اللاعبين
يعتبر الاستثمار الرياضي إحدى أهم الأدوات لتطوير الرياضة المصرية، لكنه سلاح ذو حدين، كما يؤكد خبراء الرياضة، فهو يمكن أن يرفع مستوى اللعبة ويخلق منافسة قوية، لكنه قد يضر بها إذا لم يكن هناك تخطيط واستراتيجية واضحة، وفي هذا التحقيق نوضح الفرص والمخاطر.
تحقيق: شمس أيمن – مروان محمد
تصوير: فاطمة يسري
“الأساس”
يرى كابتن أحمد حسن أن الاستثمار الرياضي الحقيقي يبدأ من بناء قاعدة قوية للناشئين، وتوفير بيئة مناسبة لتطوير اللاعبين من خلال ملاعب مجهزة وأكاديميات متطورة.
وقال “حسن”: “الاستثمار الصح ليس فقط بالمال، لكنه يبدأ من تطوير اللاعبين الناشئين، وضمان وجود نظام واضح يضمن استمرارية النتائج، وليس مجرد بطولات وقتية”.
ويؤكد أن قوة الدوري لا تقاس بالمال فقط، بل بوجود منافسة حقيقية وقدرة الأندية على تطوير لاعبيها، وهو ما يخلق أجيالًا جديدة ويضمن استمرارية نجاح الكرة المصرية على المدى الطويل.

“فرص”
من جانبه، يشدد كابتن أحمد بلال، مهاجم الأهلي السابق، على أن الاستثمار في الشباب والناشئين هو الأساس لأي تطوير حقيقي للرياضة.
وقال “بلال”: “الأكاديميات والفرق الصغيرة هي المكان الذي ينمو فيه اللاعب الموهوب، ويجب أن يكون هناك تدريب مستمر، وتطوير مهارات، وبنية تحتية مناسبة”.
وأكد أن أي استثمار طويل المدى يجب أن يوفر فرصًا حقيقية للشباب، بعيدًا عن الضغوط الوهمية للإعلام والسوشيال ميديا، ما يؤدي إلى إعداد جيل قادر على الاحتراف وتمثيل مصر دوليًا.

“صناعة”
أما الناقد الرياضي محمد الديك، فيرى أن الشباب عنصر أساسي في دفع الاستثمار الرياضي للأمام، سواء من خلال إنتاج محتوى رياضي احترافي، أو الترويج للأندية واللاعبين، وحتى استغلال السياحة الرياضية.
وقال “الديك” إن وعي الشباب بالاستثمار الرياضي محدود، وإن الإعلام غالبًا يركز على كرة القدم فقط، ما يقلل من فرص الاستثمار في باقي الألعاب.
وشدد على أهمية التوعية والدعم من وزارة الشباب والرياضة والاتحادات، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتطوير الفرص.

“تطوير”
يركز حسام حسن، لاعب نادي فيوتشر، على أن الاستثمار الرياضي يبدأ بتطوير المواهب منذ الصغر، وليس فقط الاعتماد على الموهبة.
وقال “حسن”: “المهارات الشخصية مثل الجرأة والانضباط والدوافع الذاتية تعتبر عناصر أساسية تجعل الشاب قادرًا على استثمار قدراته بكفاءة”.
ويضيف أن الأكاديميات تعتبر بوابة مهمة للاستثمار في اللاعبين، لكن نجاحها يعتمد على استغلال الفرص وتقديم برامج تدريبية متطورة تتماشى مع الثورة الإعلامية والتكنولوجية، كما أن الدعم العائلي والاجتماعي يلعب دورًا مهمًا في صقل قدرات اللاعبين، وخلق حلقة متكاملة بين تطوير الفرد وتحقيق عائد اقتصادي ورياضي مستدام.

“بين الفكرة والتنفيذ”
يكشف التحقيق أن الاستثمار الرياضي في مصر ليس مجرد ضخ أموال، بل هو منظومة متكاملة تشمل تطوير اللاعبين، والأكاديميات، والإعلام، والتكنولوجيا.
النجاح يعتمد على توازن بين المال والخبرة، وضمان فرص حقيقية للشباب، مع رؤية واضحة وطويلة المدى، حتى تتحول الإمكانات إلى واقع ملموس ونجاح مستدام للرياضة المصرية.
