من التاريخ إلى التجارة.. رحلة نجاح محمد السيد منصور في قطر
- بُعد مجال دراستي عن عملي أكبر تحدٍ واجهني
النظام هو سر النجاح الحقيقي
أنصح الشباب بالعمل فيما يحبونه
المشروع حلم شخصي تبذل فيه جهدًا مضاعفًا لأنه مستقبلك وأملك
في هذا الحوار الحصري، نلتقي محمد السيد منصور، مدير شركة عبد الله عبيدان بدولة قطر، لنسلط الضوء على رحلته المهنية المتميزة، والتحديات التي واجهها في بداياته، ورؤيته للنجاح، ونصائحه للشباب الراغبين في دخول عالم الأعمال وريادة المشاريع.
من خلال تجربته، نتعرف على الفرق بين الوظيفة والمشروع الخاص، وأهمية الشغف والإبداع في تحقيق الإنجاز.
أجرى الحوار : نهلة محمد
“بداية”
في البداية.. من هو محمد السيد منصور؟
أنا محمد السيد منصور، من مواليد 9 أبريل 1979، حاصل على ليسانس آداب قسم تاريخ دفعة 1999/2000.
بدأت مشواري المهني في قطر عام 2000، بالعمل في مؤسسة عبد الله عبد الرحمن عبيدان، المتخصصة في الأدوات الصحية والسيراميك، حيث بدأت كرجل مبيعات في البدالة.
تطورت لاحقًا إلى مدير مبيعات عام 2006، ثم توليت منصب المدير العام عام 2015، وكان وقتها اسم الشركة .”D.A”
حاليًا نبدأ مرحلة جديدة بإطلاق براند نظارات إيطالي بفرعين مبدئيًا، بالإضافة إلى امتلاك معرض “النايلة للمجوهرات” المتخصص في الألماس والأحجار الكريمة.
“تحديات”
ما التحديات التي واجهتك في بداية الطريق؟
أكبر تحدٍ كان أن مجال دراستي بعيد تمامًا عن عملي، فأنا خريج آداب تاريخ، لكن ميولي كانت دائمًا نحو التجارة والأعمال.
كما كانت اللغة الإنجليزية تحديًا كبيرًا، وقررت التعامل معها كأسلوب حياة، حتى وصلت لمستوى متقدم في التحدث والكتابة.
أيضًا تعلمت الكمبيوتر بسرعة لإتقان برامج Word و Excel وPowerPoint وإعداد الفواتير.
التعامل مع الأشخاص المختلفين كان تحديًا آخر، لكنه جزء طبيعي من أي تجربة عمل.
لماذا لم تعمل في مجال تخصصك الدراسي؟
المجتمع يضع صورة نمطية لخريج آداب بأنه مدرس فقط، وهذا تصور خاطئ.
ميولي دائمًا كانت في التجارة والمشروعات، لذلك اخترت طريقًا مختلفًا بعيدًا عن تخصصي الأكاديمي.

“فرصة”
النجاح: حظ أم تعب؟
لا يوجد نجاح يعتمد على الحظ أو المهارة فقط، أي شركة ناجحة تعتمد على منظومة متكاملة من الإدارة، والمديرين، والعاملين، والمخازن، جميعها حلقات مكملة لبعضها.
النظام هو سر النجاح الحقيقي.
هل تنصح الشباب بالعمل فيما يحبون أم ما يقدم أعلى دخل؟
أنصحهم بالعمل فيما يحبونه، لأن الإبداع لا يولد إلا من الشغف.
إذا اضطروا للعمل في شيء لا يحبونه، فلتكن مرحلة مؤقتة فقط.
أكرر لهم: “محدش هيعيش حلمك غيرك، ومحدش هيعيش واقعك غيرك”.
ما الفرق بين العمل والمشروع؟
العمل يعني مجرد أداء المطلوب كموظف، بينما المشروع هو حلم شخصي، تبذل فيه جهدًا مضاعفًا، لأنه مستقبلك وأملك.
هل يجب أن يبدأ الطالب مشروعه أثناء الدراسة أم بعد التخرج؟
إذا سنحت الفرصة، وكان الطالب قادرًا على التوازن بين الدراسة والمشروع، فلا يجب الانتظار.
كثير من رجال الأعمال بدأوا مشاريعهم وهم طلبة، والفرصة تأتي مرة واحدة ويجب اغتنامها.
ما نصيحتك للطلبة للتحضر لسوق العمل؟
طوروا أنفسكم فيما تحبون، نمّوا مهاراتكم وهواياتكم، وابدأوا بأفكار صغيرة، فمع الوقت والمجهود، قد تتحول هذه الفكرة إلى مشروع كبير وناجح.
