حوار خاص مع وزير التموين والتجارة الداخلية..سياسات متكاملة لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء ودعم الشباب
- الدكتور شريف فاروق : الدولة تدرك حجم التحديات وتعمل بكل جهد لتخفيف آثارها
نتعامل بحسم مع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار.
ميكنة الخدمات التموينية مهمتنا، بما يضمن دقة وسرعة الأداء.
في ظل التحديات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع الأسعار الذي بات يؤثر بشكل مباشر على مختلف فئات المجتمع، يظل الشباب في مقدمة الفئات الأكثر تأثرًا بهذه المتغيرات، خاصة في ظل سعيهم لبناء مستقبلهم وتحقيق الاستقرار المعيشي. ومن هنا تبرز أهمية الدور الذي تقوم به الدولة، ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية، في محاولة تحقيق التوازن داخل الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
في هذا السياق، أجرينا حوارًا مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، للوقوف على أبرز جهود الوزارة في مواجهة ارتفاع الأسعار، وخططها لدعم الشباب، إلى جانب آليات ضبط الأسواق، وتطوير منظومة الدعم، ودور التحول الرقمي في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يتناول الحوار رؤيته لمشاركة الشباب في تطوير المنظومة، والفرص المتاحة أمامهم في المرحلة الحالية.
أجرى الحوار: شمس ايمن – فاطمة يسري – علي حسن – احمد وليد
” سياسات وخطط”
كيف تقيمون تأثير ارتفاع الأسعار على فئة الشباب؟
لا شك أن فئة الشباب من أكثر الفئات تأثرًا بالتحديات الاقتصادية، خاصة في بداية حياتهم العملية، وهو ما تدركه الدولة جيدًا، ومن هذا المنطلق، تعمل وزارة التموين على تخفيف حدة هذه الضغوط من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة وضمان استقرار الأسواق، بما يحقق قدرًا من التوازن ويُسهم في دعم الشباب خلال هذه المرحلة.
ما أبرز الخطط لتخفيف الأعباء عن الشباب؟
الوزارة تتحرك في أكثر من محور، سواء من خلال تعزيز إتاحة السلع الأساسية بأسعار عادلة، أو التوسع في المنافذ التموينية والمعارض، إلى جانب تنفيذ مشروعات تستهدف دعم الشباب بشكل مباشر، مثل مشروع “جمعيتي” والسيارات المتنقلة، والتي تمثل نماذج ناجحة لتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، بما يسهم في تمكين الشباب اقتصاديًا وتخفيف الأعباء عنهم.

” الرقابة “
ما أسباب تفاوت الأسعار بين المناطق؟
التفاوت في الأسعار يرتبط بعدة عوامل، منها اختلاف تكاليف النقل والتوزيع، وطبيعة كل منطقة، إلى جانب بعض الممارسات غير المنضبطة. ولذلك نكثف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي مغالاة غير مبررة.
هل هناك توجه لتطوير منظومة الدعم لصالح الشباب غير المتزوجين؟
الدولة حريصة على تطوير منظومة الدعم بشكل مستمر لضمان وصوله لمستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية. وأي تطوير يتم دراسته بعناية لضمان تحقيق أكبر قدر من الاستفادة للفئات المستحقة، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
” تحديات”
ما أبرز التحديات في ضمان وصول الدعم لمستحقيه؟
أهم التحديات تتمثل في دقة استهداف المستحقين، ومواكبة التغيرات المستمرة في الأوضاع الاقتصادية للأسر، إلى جانب التصدي لمحاولات التحايل. ونعمل بشكل مستمر على تحديث قواعد البيانات وتعزيز آليات الرقابة لضمان كفاءة المنظومة.


” دعم”
هل هناك دعم موجه للشباب محدودي الدخل؟
الوزارة تضع في اعتبارها مختلف الفئات، ومن بينها الشباب، وتعمل على توفير سلع أساسية بأسعار مناسبة بما يخفف من الأعباء. كما يتم إتاحة الفرصة للشباب للاستفادة من مشروعات الوزارة مثل “جمعيتي” والسيارات المتنقلة، بما يوفر مصدر دخل وفرص عمل مناسبة، إلى جانب أي توجهات مستقبلية يتم دراستها في إطار تحقيق العدالة والاستدامة.
” آليات التعامل “
ما آليات مواجهة الاحتكار وجشع التجار؟
نتعامل بحسم مع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، من خلال حملات رقابية مكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتطبيق الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك واستقرار الأسواق.
هل هناك أدوات رقمية للإبلاغ عن المخالفات؟
نعمل على التوسع في استخدام الوسائل الرقمية لتلقي شكاوى المواطنين والإبلاغ عن المخالفات التموينية، من خلال عدد من القنوات الفعالة، من بينها تطبيق “رادار الأسعار” الذي يتيح للمواطنين متابعة حركة الأسعار والمساهمة في رصد أي زيادات غير مبررة، إلى جانب منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، والتي تمثل قناة رئيسية لاستقبال الشكاوى والتعامل معها بسرعة وكفاءة.
ونؤكد أن المواطن شريك أساسي في ضبط الأسواق، حيث تمثل الرقابة المجتمعية أحد أهم الأدوات الداعمة لجهود الدولة في إحكام السيطرة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات غير منضبطة، بما يعزز من الشفافية ويحقق الانضباط داخل المنظومة.
لماذا لا تنعكس الحملات الرقابية دائمًا على الأسعار؟
الحملات الرقابية تحقق نتائج مهمة في ضبط الأسواق، لكن تأثيرها قد يختلف من منطقة لأخرى وفقًا لعوامل العرض والطلب وسلاسل الإمداد.
ومع ذلك، فإن الاستمرار في الرقابة يظل عنصرًا أساسيًا لتحقيق استقرار تدريجي ومستدام.
” رقمنة “
ما خطوات رقمنة منظومة التموين؟
نعمل على تنفيذ خطة متكاملة للتحول الرقمي تشمل تطوير قواعد البيانات، وميكنة الخدمات التموينية، وتحسين كفاءة تقديم الخدمة للمواطنين، بما يضمن دقة وسرعة الأداء.
هل هناك تطبيقات رسمية لمتابعة الأسعار والخدمات؟
هناك توجه لتطوير تطبيقات وخدمات رقمية مثل “رادار الأسعار” تتيح للمواطنين متابعة الأسعار والاستفادة من الخدمات التموينية بسهولة، في إطار خطة شاملة لتعزيز الشفافية وتيسير الحصول على الخدمة.
كيف تسهم التكنولوجيا في تقليل الفساد والهدر؟
التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الشفافية، وتقليل التدخل البشري، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الحد من أي ممارسات غير سليمة داخل المنظومة.


” رؤية عامة “
كيف يمكن للشباب الإسهام في تطوير المنظومة؟
الشباب عنصر أساسي في عملية التطوير، سواء من خلال تقديم أفكار مبتكرة، أو المشاركة في مجالات العمل المختلفة المرتبطة بالقطاع، ونحن نرحب دائمًا بكل المبادرات البناءة.
هل هناك برامج تدريب أو فرص عمل للشباب؟
هناك اهتمام بفتح مجالات حقيقية أمام الشباب، ليس فقط من خلال فرص العمل التقليدية، ولكن عبر تمكينهم من إدارة مشروعات صغيرة ومتوسطة، مثل مشروع “جمعيتي” والسيارات المتنقلة، والتي أثبتت قدرتها على توفير فرص عمل مباشرة وتعزيز دور الشباب في منظومة التجارة الداخلية.
ما قنوات عرض مقترحات الشباب؟
الوزارة حريصة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وهناك قنوات متعددة لتلقي المقترحات والشكاوى، سواء بشكل مباشر أو عبر الوسائل الرقمية، ويتم التعامل معها باهتمام، اضافة الى منصة حوار التي أطلقتها مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ما أكثر الشكاوى التي تترك أثرًا لديكم؟
كل شكوى تمس احتياجات المواطن الأساسية تحظى باهتمام كبير، خاصة ما يتعلق بتوافر السلع أو أي ممارسات غير منضبطة في الأسواق، ونعمل على التعامل معها بشكل فوري.
هل تتابعون آراء المواطنين على السوشيال ميديا؟
بالتأكيد، نولي اهتمامًا كبيرًا بمتابعة آراء المواطنين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما تمثله من مؤشر مهم يساعد في تقييم الأداء وتحديد أولويات العمل.
” رسائل”
ما رسالتكم للشباب؟
رسالتي للشباب أن الدولة تدرك حجم التحديات وتعمل بكل جهد لتخفيف آثارها، وتحرص على إتاحة الفرص أمامكم سواء في الحصول على الدعم أو من خلال فرص العمل والمشروعات المختلفة. وأؤكد أن الشاب بمجرد زواجه يحق له التقدم بطلب فصل اجتماعي من بطاقة تموين أسرته واستخراج بطاقة تموينية مستقلة، بما يعزز من قدرته على إدارة شؤونه المعيشية بشكل أفضل، ونراهن دائمًا على وعيكم وقدرتكم على البناء والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع.
