السوشيال ميديا والمقارنة الاجتماعية..حين تتحول المنصات الرقمية إلى مصدر لانخفاض الثقة بالنفس لدى الفتيات
كتب: شهد طارق
في عصرنا الرقمي الحالي أصبحت منصات التواصل الاجتماعي(مثل إنستغرام، تيك توك، وسناب شات) جزءاً لا يتجزأ من حياة الفتيات اليومية ورغم فوائدها في التواصل إلا أنها أفرزت ظاهرة نفسية مقلقة وهي “المقارنة الاجتماعية المستمرة” هذه الظاهرة تعني قيام الفتاة بمقارنة تفاصيل حياتها شكلها وإنجازاتها بما يعرضه الآخرون مما يؤدي غالباً إلى شعور بالدونية وفقدان الثقة بالنفس..
أسباب انتشار الظاهرة تعود هذه المقارنات إلى عدة عوامل رئيسية منها … ثقافة “الفلتر” والصور المثالية هو الاعتماد الكلي على برامج تعديل الصور والذكاء الاصطناعي أوجد معايير جمال “غير واقعية” تصعب منافستها في الحقيقة.
حياة المشاهير والمؤثرين هي عرض الجوانب المشرقة والرفاهية فقط من حياة المشاهير يوهم المتابعات بأن هذه هي “الحياة الطبيعية”بينما هي في الحقيقة مجرد “لقطات مختارة” ..البحث عن التقدير الخارجي هو ربط قيمة الذات بعدد الإعجابات (Likes) والتعليقات مما يجعل الفتاة في سباق دائم لتكون “الأفضل” في نظر الآخرين ..الضغط الاجتماعي هو الرغبة في الانتماء ومواكبة أحدث الصيحات (Trends) لتجنب الشعور بالاختلاف أو النقص الآثار السلبية (لماذا يجب أن نحذر؟)
أثبتت الدراسات النفسية أن الإفراط في المقارنة يؤدي إلى اضطراب صورة الجسد عدم الرضا عن المظهر الطبيعي والسعي وراء عمليات تجميل غير ضرورية في سن مبكرة.
القلق والتوتر الرقمي الشعور الدائم بأن هناك شيئاً ينقصنا أو أن الآخرين يعيشون حياة أفضل .. تآكل الثقة بالنفس نسيان المهارات والقدرات الشخصية والتركيز فقط على ما يملكه الغير … العزلة الاجتماعية رغم أنها منصات “تواصل” إلا أن الشعور بالنقص قد يدفع البعض للانطواء وتجنب التجمعات الواقعية وهناك بعض الاحصائيات والحقائق (تقديرية)
تشير التقارير إلى أن أكثر من 70% من المراهقات يشعرن بعدم الرضا عن أجسادهن بعد تصفح منصات التواصل لفترات طويله وتقضي الفتيات في المتوسط من 3 إلى 5 ساعات يومياً على تطبيقات الصور والفيديوهات مما يزيد من فرص التعرض للمحتوى المحفز للمقارنة وهناك بعض التوصيات والحلول مقترحة للتغلب على هذا التحدي يمكن اتباع بعض الخطوات مثل الوعي الرقمي تذكر دائماً أن ما نراه على الشاشة هو “نسخة معدلة” وليس الواقع الكامل …تنقية قائمة المتابعة (Unfollow) هي إلغاء متابعة الحسابات التي تسبب لك شعوراً بالإحباط أو النقص واستبدالها بحسابات ملهمة وتعليمية … تحديد وقت الاستخدام تخصيص ساعات محددة للسوشيال ميديا لترك مساحة للهوايات والأنشطة الواقعيه .. الامتنان والتركيز على الذات هو كتابة الإنجازات الشخصية والامتنان للمميزات التي وهبها الله لكِ بعيداً عن تقييم الآخرين …
في النهايه … إن قيمتكِ الحقيقية يا عزيزتي لا تُقاس بعدد “الإعجابات” ولا بمدى قربكِ من معايير الجمال المصطنعة التميز الحقيقي يكمن في الاختلاف وفي كونكِ “أنتِ”. السوشيال ميديا مجرد أداة فلا تجعليها مرآة تكسر ثقتكِ
