السوشيال ميديا وصورة الذات لدى المرأة.. بين التأثير النفسي ومعايير الجمال الرقمية
كتبت: حبيبة طارق
أصبح تأثير السوشيال ميديا على السلوك والصحة النفسية أكثر أظهاراً، وهذا ينطبق بالأخص على النساء، حيث تشير الدراسات إلى أن استعمال وسائل التواصل الإجتماعي يزيد من اضطرابات الأكل واضطراب تشوه صورة الجسم، فضلاً عن انخفاض تقدير الذات.
وتظهر الأبحاث نتائج مُقلقة بين وسائل التواصل الاجتماعي وثقة المرأة بنفسها، أولاً قد يزداد القلق واضطرابات الأكل نتيجتاً الخوف من تفويت الأحداث والشعور أنهم متأخرون في الحياة بسبب نماذج الانترنت الناجحة، ثانيًا، ويبدأون الفتيات بأنتقاد شكل صورهم على الإنترنت ومقارنتها بغيرهم مما يجعلهم يقضون وقت طويل على الأنترنت مما يؤدي إلى ارتفاع الاكتئاب وانخفاض تقدير الذات الجسدي، ثالثاً تزداد اضطرابات الأكل عند مقارنة النساء بأشكال النساء الأخرى المثالية مما يجعلهم يشعرون بالسوء تجاه نفسهم ويكونوا أنماط تغذية سلبية.
لذلك أدى انتشار محتوى وسائل التواصل الإجتماعي إلى وجود ثقافة المقارنة بين النساء خاصةً مع تأثير المحتوى المثالي وصور المشاهير، ولا تقتصر على المشاهير فقط فقد تشمل الأصدقاء والعائلة مما يقلل من تقدير الذات .
وتؤدي الفلاتر وتعديل الصور إلى أنتشار صورة غير واقعية للجسد والنفس، حتى الكثير منها من الصعب التميز إنها معدله، مما يفاقم الضغط والضرر النفسي، كما أن منصات مثل إنستغرام وسناب شات وتيك توك تزيد من هذه الثقافة خاصة مع محتوى المشاهير والجراحة التجميلية، وتشير الأبحاث إلى أن المخاوف المتعلقة بالمظهر لا تبقى داخل العالم الافتراضي فقط، بل تنتقل إلى الحياة اليومية وتؤثر على صورة الجسد والتواصل والصحة النفسية.
لحسن الحظ، هناك طرق للحد من الأعراض مثل قلة الاستخدام، أختيار محتوى إيجابي وواقعي، كما أن الانقطاع القصير عن وسائل التواصل الاجتماعي قد يساعد؛ فقد وجد أن التوقف لمدة ثلاثة أيام يزيد من التعاطف مع الذات لدى الفتيات، بينما أظهر التوقف لمدة أسبوع يحسن فيها تقدير الذات وتقدير الجسد.
