القس إرميا مكرم: الشباب سفراء التعايش وبناة وحدة المجتمع في مصر
محرر موقع “بصمة شبابية” مع القس إرميا مكرم
- نعمل على ترسيخ قيم التعايش بين الشباب من مختلف الخلفيات الدينية
- نناقش القضايا التي تمس الشباب مباشرةً بشفافية ومصداقية
- الشباب قادرون على تنفيذ أفكار إبداعية تعزز قيم التسامح والوحدة
- التوافق في المبادئ يبني مجتمعًا قويًا ومتعايشًا
يلعب بيت العائلة المصرية دورًا مهمًا في تعزيز قيم التعايش بين الشباب من مختلف الخلفيات الدينية، من خلال الأنشطة التطوعية، والمؤتمرات، وورش العمل.
التقينا القس إرميا مكرم فهمي، مساعد لجنة الشباب ببيت العائلة وكاهن كنيسة مارجرجس الساحل، للحديث عن دور الشباب في ترسيخ الوحدة الوطنية ومواجهة التطرف.
أجرى الحوار: علي حسن
تصوير: أحمد وليد
“دور”
ما الدور الذي يقوم به بيت العائلة المصرية في تعزيز التفاهم بين أبناء المجتمع؟
بيت العائلة يعمل على ترسيخ قيم التعايش بين الشباب من مختلف الخلفيات الدينية.
نحن متواجدون في الأماكن التي يوجد بها مسلمون ومسيحيون، من خلال مؤتمرات وندوات وورش عمل لتعزيز فكرة “البيت الواحد”، مستوحاة من جهود فضيلة الإمام أحمد الطيب وقداسة البابا شنودة.
نركز على تصحيح أي أفكار خاطئة أو متطرفة بين الشباب لضمان مجتمع صحي وسلمي.
هل يشارك الشباب بشكل كافٍ في أنشطة البيت؟
نعم، الشباب هم الفئة الأساسية، لكننا نحرص على مشاركة جميع الفئات.
لدينا ندوة شهرية تجمع الشباب، والصحفيين، وكبار السن، وأصحاب الأعمال المجتمعية.
“مشاركة”
ما أبرز القضايا التي يناقشها الشباب في لقاءات بيت العائلة؟
نناقش القضايا التي تمس الشباب مباشرةً، مثل الذكاء الاصطناعي، ومهارات سوق العمل، والإلحاد، والمثلية، ومخاطر السوشيال ميديا، والتطرف، ومفهوم المواطنة، كل ذلك بشفافية ومصداقية.
“مواجهة”
كيف يمكن مواجهة الأفكار المتطرفة التي قد تستهدف الشباب؟
بالوعي والتثقيف، لدينا لجنة للخطاب الديني تصحح مفاهيم الشباب، حتى يتمكنوا من العيش في مجتمع صحي مليء بالسلام النفسي والمحبة.
“تطوع”
ما دور المؤسسات الدينية في توجيه الشباب نحو التسامح؟
التعايش يتحقق من خلال التعاون بين الكنيسة والأزهر والمؤسسات الشبابية.
الانقسام بين المسيحيين والمسلمين يمنع أي تعاون مفيد.
ما أهمية العمل التطوعي المشترك بين الشباب المسلمين والمسيحيين؟
العمل التطوعي يبرز بشكل كبير في شهر رمضان، مثل تجهيز وجبات الإفطار للفقراء والمشردين، ويستمر طوال العام لتعزيز التعاون بين جميع الفئات دون تمييز.
“فرص”
هل ترى أن جيل الشباب أكثر تقبلًا لفكرة التعايش مقارنة بالأجيال السابقة؟
بالتأكيد، الشباب الحالي أكثر انفتاحًا، والموضوعات أصبحت أوسع وأكثر شمولية، ما يوفر فرص تعاون أفضل بين جميع الفئات.
كيف يمكن للشباب أن يكونوا سفراء للتعايش في مجتمعهم؟
من خلال النماذج العملية، مثل مشاركة مهندس مسلم في بناء كنيسة أو مهندسة مسيحية في بناء مسجد.
الشباب قادرون على تنفيذ أفكار إبداعية تعزز قيم التسامح والوحدة.
ما النصيحة التي يقدمها بيت العائلة للشباب للحفاظ على الوحدة الوطنية؟
المحافظة على بعضكم، وعدم الانقسام، واحترام الاختلافات.
الانقسام يهدد المجتمع ويؤدي إلى الخراب، علينا العمل معًا لتحقيق هدف واحد.
في جملة واحدة، ماذا تقولون لشباب مصر عن قيمة التعايش؟
يجب أن نحترم بعضنا البعض ونكون على قلب واحد ويد واحدة، فالاختلاف موجود، لكن التوافق في المبادئ هو ما يبني مجتمعًا قويًا ومتعايشًا.
