سلوى عثمان: الفن رسالة.. والشباب يجب أن يكونوا مصدر طاقة وأمل
- التنوع مهم لإثبات القدرة الفنية
- الحياة هي المعلم الأكبر
- دور الأسرة قديمًا كان أكبر تأثيرًا من دور السوشيال ميديا حاليًا
- حياتي مليئة بالتجارب والدروس التي شكلتني فنيًا وإنسانيًا
في حوار صريح ومليء بالخبرات، تتحدث الفنانة المصرية سلوى عثمان عن رحلتها الفنية الطويلة، ورؤيتها لاختلاف الأجيال وتأثير السوشيال ميديا على الشباب، كما تكشف عن كواليس أعمالها الأخيرة وأهمية التنوع في الأدوار.
وتؤكد أن الفن الحقيقي لا يقتصر على الترفيه، بل يحمل رسالة إنسانية قادرة على التأثير في وعي المجتمع، خاصة فئة الشباب.
أجري الحوار: علي حسن علي
تصوير : أحمد وليد
“كواليس”
هل تُعد شخصية “أوسة” في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي” استراحة من أدوار التراجيديا الصعبة؟
هذه الشخصية قريبة جدًا إلى قلبي، فهي خفيفة الظل وتمثل نموذج المرأة الشعبية البسيطة. أحببت تقديمها لأنها مختلفة، فالفنان يجب أن يغير جلده ولا يحصر نفسه في نوع واحد من الأدوار.
أنا لا أكره التراجيديا، لكن التنوع مهم لإثبات القدرة الفنية، حتى لا يختلط على الجمهور الفرق بين الشخصية الحقيقية وما أقدمه على الشاشة.
كيف كانت كواليس العمل مع ياسر جلال وميرفت أمين؟
كانت تجربة ممتعة جدًا، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.
ميرفت أمين شخصية رقيقة وخفيفة الظل، ولها تاريخ فني كبير.
من المواقف الطريفة، أحد المشاهد التي حاولت فيه تقليد أسلوب البيئة الشعبية، وكانت جملة الحوار سببًا في إعادة المشهد أكثر من مرة بسبب الضحك.
الأجواء بشكل عام كانت مليئة بالحب والكيمياء بين فريق العمل.
“رسالة الفن”
هل يمكن للفن والدراما أن يساعدا الشباب في فهم مشاعرهم ومشكلاتهم؟
من المفترض أن يكون للفن هذا الدور، لكن ذلك يعتمد بشكل أساسي على جودة الكتابة.
عندما تُطرح موضوعات مفيدة وقريبة من الواقع، يمكن أن يتعلم منها الشباب الكثير.
ومع ذلك، تبقى الحياة نفسها هي المعلم الأكبر من خلال التجارب اليومية والتعامل مع الآخرين.
هل ترين أن القيم اختلفت بين الأجيال؟
بالتأكيد، هناك اختلاف كبير في القيم والأخلاق. جزء من ذلك يعود إلى تأثير السوشيال ميديا، التي أصبحت متاحة طوال الوقت.
نحن نشأنا على أسس مختلفة، بينما يتأثر الشباب اليوم بمحتوى متنوع، ليس كله إيجابيًا، لذلك أرى أن دور الأسرة قديمًا كان أكبر تأثيرًا من دور السوشيال ميديا حاليًا.
لماذا يعاني كثير من الشباب من الاكتئاب والضغط النفسي؟ وهل للفن دور في ذلك؟
من وجهة نظري، الشباب يجب أن يكونوا مصدر طاقة وأمل.
التمسك بالإيمان والعمل والاجتهاد يساعد الإنسان على تجاوز أي ضغوط.
مررت بتجارب صعبة، لكنني لم أستسلم، بل حاولت مرارًا حتى حققت ما كنت أطمح إليه.
الاستمرار والسعي هما الحل، وليس الاستسلام.
“تأثير”
هل تؤثر السوشيال ميديا على تفكير الشباب؟
نعم، هي سلاح ذو حدين. يمكن أن تقدم محتوى مفيدًا، لكنها في الوقت نفسه قد تنشر أشياء سلبية أو غير هادفة. لذلك أنصح الشباب باختيار ما يفيدهم والابتعاد عن المحتوى غير المفيد، مع الحفاظ على علاقة قوية بالله.
هل يؤثر التصوير في الأحياء الشعبية مثل الدرب الأحمر أو الجمالية على الأداء؟
الممثل الجيد يستطيع التمثيل في أي مكان، لكن البيئة المحيطة إلى جانب النص الجيد ورؤية المخرج، تساعد في تعزيز الأداء.
كل عناصر العمل، من ملابس وديكور ومكياج، تساهم في إخراج الشخصية بشكل متكامل.
لو كانت حياتك عنوانًا صحفيًا، ماذا سيكون؟
أختار عنوان “المشوار”، لأن حياتي مليئة بالتجارب والدروس التي شكلتني فنيًا وإنسانيًا.
