«كحل وحبهان».. حينما يحاكي الطعام البشر
في هذه الرواية، يكتشف عمر طاهر متعة استخدام الطعام والرائحة.
يتناول قصة حياة رجل عادي من المراهقة، والحب، والغربة، والوحدة، والزواج، والأصدقاء، والفشل، والنجاح.
هناك دائمًا طعم ورائحة كما يحكي بطل الرواية، حيث يقول: “فسدت شهيتي أنا الذي كنت أرى في الطعام ما بعد الطعام، لا يوجد ما هو أشهى من طعام استقر لفترة داخل فخارة في النار، تمامًا كالتجارب التي تسوي جاذبية الشخص على مهل”.
على الجانب الآخر، يعبر الكاتب عن الفاكهة التي يعود بها من السوق بأن لا ضامن لها، وهي غدّارة مثل الاختيارات العاطفية.
ويشبه الخبز بالإنسان في أنه لا بد من شريك له، حيث يكبر فيهرب من أهله، مثلما يسقط اللحم الناضج عن عظم مفصل الفخذ الذي لولاه ما تشكّل وتماسك.
أما عن الطريقة التي يفرد بها الفطاطري عجينته ويلمها، فهي نفسها الطريقة التي يتعامل بها الفرد مع هلاوسه وإحباطاته في الساعة التي تسبق النوم.
والصلصة شخص لا يعيش لنفسه، لكن للآخرين، وحشو البيتزا فقط هو الذي يصنع الفروق، لكن جرّب أن تحبس بشرًا مختلفين في خوف مشترك أو في غناء جماعي، سيسقط الحشو ساعتها، وستكتشف أن العجينة واحدة.
