سمير غانم.. مسيرة كوميدية صنعت البهجة في قلوب الملايين
كتبت: ريهام أسامه
يُعد سمير غانم واحداً من أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي حيث استطاع بأسلوبه المميز وخفة ظله أن يحجز مكانة خاصة في قلوب الجمهور علي مدار عقود طويلة من العمل الفني، ليصبح أحد رموز الضحك في تاريخ الفن المصرى.
وُلد سمير غانم في 15 يناير 1937 بمحافظة أسيوط، ثم انتقل إلى القاهرة حيث التحق بكلية الزراعة. ورغم دراسته الأكاديمية، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى عالم التمثيل، ليبدأ مشواره الحقيقي من خلال فرقة “ثلاثي أضواء المسرح” مع جورج سيدهم والضيف أحمد، والتي شكلت نقطة انطلاق قوية للكوميديا الاستعراضية في مصر.
تميّز سمير غانم بأسلوب كوميدي خاص يعتمد على البساطة وخفة الظل وتقديم الإفيه بشكل طبيعي وغير متكلف وهو ما جعله قريباً من الجمهور بمختلف فئاته ، وعلي المستوى الشخصى، تزوج الفنان سمير غانم من الفنانة دلال عبد العزيز، وشكلا معًا واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية في مصر، وأنجبا ابنتيه دنيا سمير غانم وإيمي سمير غانم، اللتين واصلنا مشوار النجاح الفني.
ومن أبرز أعماله المسرحية “المتزوجون” و”أهلاً يا دكتور”، التي أصبحت من كلاسيكيات المسرح الكوميدي المصري، كما ارتبط اسمه بشخصية “فطوطة”، التي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعاً، إلي جانب مشاركاته في عدد من الأفلام والمسلسلات التي أظهرت قدرته على التنوع في الأداء بين الكوميديا والاستعراض، وخلال مشواره الفني الطويل، حصل سمير غانم علي عدد كبير من الجوائز والتكريمات، ومن أبرزها :
-جائزة فاتن حمامة التقديرية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2017، وهي من أهم الجوائز اللي بتُمنح لتكريم مشوار فنان كامل.
-جائزة أفضل ممثل كوميدي من حفل جوائز دير جيست عام 2017.
-جائزة أفضل فنان عن إعلان “رمضان يكمل لمتنا” في مهرجان القنوات الفضائية العربية عام 2014.
توفي سمير غانم في 20 مايو 2021 بعد صراع مع المرض، تاركاً حالة من الحزن العميق في الوسط الفني وبين جمهوره، حيث نعاه عدد كبير من الفنانين مؤكدين أنه كان مدرسة فنية قائمة بذاتها.
ويجمع النقاد على أن سمير غانم كان أحد أهم رواد الكوميديا في مصر، حيث تميز بقدرته على “صناعة الضحك دون ابتذال”، وهو ما جعله مختلفًا عن كثير من أبناء جيله، كما اعتمد نجاحه على البساطة الشديدة في الاداء،مما جعل شخصياته قريبة من الجمهور وسهلة التفاعل.
وفي النهاية، يبقى سمير غانم رمزًا خالدًا للكوميديا العربية، وصاحب بصمة لا تُنسى، استطاع أن يترك إرثًا فنيًا كبيرًا يجمع بين البساطة والإبداع، ليظل اسمه حاضرًا في وجدان الجمهور عبر الأجيال.
