فتيات في الملعب.. قصة نجاح سحر الهواري: الكرة النسائية منتشرة اليوم بمصر
- يجب التخطيط لإدراج كرة القدم رسميًا في مدارس الفتيات
يجب وضع برامج واضحة لدعم الكرة النسائية
التدريب المبكر يبني قاعدة قوية للاحتراف
تعد سحر الهواري واحدة من أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم النسائية المصرية، فهي رائدة اللعبة في مصر وأول امرأة تتولى عضوية الاتحاد المصري لكرة القدم، ورئيسة أول دوري عربي للسيدات، وأول حَكَمَ امرأة في شمال أفريقيا.
لم تكتفِ “الهواري” بالإنجازات الرياضية، بل أسهمت في بناء قاعدة قوية من اللاعبات الشابات من خلال الأكاديميات والمدارس والمنتخبات الوطنية،
في هذا الحوار، نتعرف على رحلتها الملهمة في تأسيس كرة القدم النسائية، التحديات التي واجهتها، ورؤيتها لمستقبل اللعبة في مصر، ودورها في تمكين الفتيات الشغوفات بالرياضة لتحقيق أحلامهن على المستويين المحلي والدولي.
أجرى الحوار: شمس أيمن
تصوير: حبيبة وليد
“آفاق”
كيف ترين مستقبل الكرة النسائية في مصر؟
بدأت اللعبة على مسئوليتي قبل 25 سنة، وبدون دعم رسمي، واليوم المنظومة تشمل مدارس، وأكاديميات، وأندية، ومنتخبات تحت 15، و17، و20 سنة.
هذا التخطيط المبكر أنتج قاعدة قوية من اللاعبات المحترفات، وأندية الدوري المصري بدأت تستثمر في محترفات أجانب لدعم المستوى.
ما أهم العقبات أمام البنات الراغبات في البدء من سن صغيرة؟
أهم العقبات نقص أماكن التدريب المناسبة، خاصة في المحافظات والأقاليم.
بعض المناطق لم تتوفر فيها أكاديميات بسبب العادات والتقاليد.
من الضروري أن يكون هناك تخطيط من اتحاد الكرة ووزارة التعليم لإدراج اللعبة رسميًا في مدارس الفتيات، مع دعم إعلامي مناسب.
“تشجيع”
لو فتاة موهوبة وأهلها مترددون، ماذا تقولين لهم؟
يمكن توضيح أن الكرة النسائية أصبحت فرصة حقيقية على مستوى العالم، حيث تحقق اللاعبات دخلًا جيدًا واحترافًا مشابهًا للاعبين الذكور.
في مصر، بعض البنات استفدن من المشاركة في الدوري للحصول على درجات أعلى في الدراسة، والسفر للبطولات الدولية.
هل توفر الأندية المصرية فرصًا حقيقية للاعبات الصغيرات؟
في السنوات الأخيرة، بدأت أندية مثل الأهلي والزمالك دعم الفرق النسائية وفق القوانين الدولية.
الأندية تنفق على اللاعبات، وبعضها يشارك في بطولات أفريقيا ويحقق مراكز متقدمة، ما رفع مستوى الدوري تدريجيًا.


“مهارات”
ما أهم المهارات التي يجب التركيز عليها؟
التحكم في الكرة بشكل صحيح عند الاستلام والتسليم.
التمرير الدقيق.
لياقة بدنية عالية لتغطية المباراة بالكامل.
القدرة على التفكير واتخاذ القرار تحت ضغط الملعب.
“دور”
كيف ترين دعم المدارس والأكاديميات للبنات؟
بدأت الأكاديميات والمدارس بالانتشار، لكنها بحاجة لدعم أكبر.
يجب وضع برامج واضحة لدعم الكرة النسائية، مع رقابة ومعايير للأكاديميات لضمان استثمار المواهب الشابة بشكل أمثل.
هل الجيل الجديد مهتم بالرياضة بشكل كافٍ؟
الجيل الحالي أصبح أكثر وعيًا بالرياضة، ويشارك العديد من الفتيات من مختلف الأعمار.
من الضروري مراعاة السن والقدرة البدنية لضمان ممارسة الرياضة بشكل آمن.
هل الإعلام يعرض الكرة النسائية بشكل مناسب؟
التغطية الإعلامية لم تكن كافية في البداية، لكنها بدأت تتحسن.
المباريات حاليًا تُعرض للأندية الكبرى فقط، بينما يجب توسيع التغطية لتشمل جميع الفرق، مع برامج تحليلية وتحسين جودة الملاعب لتسهيل النقل التلفزيوني.
“احتراف”
هل الاحتراف الخارجي أصبح أسهل للبنات؟
الطريق أصبح أكثر وضوحًا مع وجود أكاديميات مثل “إيمز”، التي تضم حوالي 1500 لاعبة من سن 5 إلى 20 سنة.
بعض اللاعبات حصلن على منح دراسية دولية، ويمثلن منتخب مصر، ما يدعم الاحتراف محليًا ودوليًا.
“رسالة”
ما نصيحتك للبنات الموهوبات والخائفات من البدء؟
ابدأن من أي سن وأي مكان، سواء في مراكز الشباب، أو المدارس، أو الأكاديميات.
التدريب المبكر، حتى لو كان بسيطًا، يبني قاعدة قوية للاحتراف.
الكرة النسائية منتشرة اليوم في مصر، وهناك فرص حقيقية للنمو والتعلم والاحتراف.
