محمد مهران: أبحث عن صوت جيلي في التمثيل.. والتوازن بين الرضا والطموح سر الاستمرار
- الوعي يحمي الفنان من الوقوع في فخ التأثر الزائد سواء بالمدح أو النقد
- قدمت شخصيات لامست الشباب
- الفن وسيلة لمواجهة ضغوط الحياة
- “حسين” في “رمضان كريم” أثر في شخصيتي بعمق
يكشف الفنان الشاب والمخرج المصري محمد مهران، في حوار خاص مع «بصمة شبابية» عن رؤيته للفن ودوره في التعبير عن قضايا الشباب، كما يتحدث عن رحلته بين التمثيل والإخراج، وتأثير السوشيال ميديا على الفنان، وأهم الصفات التي يحتاجها الشباب للنجاح في المجال الفني.
ويشاركنا أيضًا برسائل إنسانية وتجارب شخصية شكلت وعيه الفني، مؤكدًا أن التوازن بين الرضا والطموح هو المفتاح الحقيقي للاستمرار والتطور.
أجري الحوار: الاء محمد
تصوير: يمني أحمد
“كواليس”
بين الوقوف أمام الكاميرا كممثل والجلوس خلف الورق كمؤلف، أين يجد محمد مهران صوته الحقيقي الذي يشبه جيله؟
في الأساس أنا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم تمثيل وإخراج عام 2011.
أجد نفسي أكثر في التمثيل، فهو الأقرب للتعبير عن ذاتي، بينما جاء الإخراج والتأليف خلال فترة الدراسة، ثم مارستهما بشكل احترافي بعد ذلك في سوق العمل الفني.
أصبحت السوشيال ميديا سيفًا ذا حدين للفنان، كيف تحافظ على توازنك بين المدح المبالغ فيه والنقد الهدام؟
الأهم أن يكون الفنان واعيًا بنفسه، يعرف أخطاءه ونقاط قوته، ويعمل على تطوير نفسه باستمرار. هذا الوعي يحميه من الوقوع في فخ التأثر الزائد سواء بالمدح أو النقد.
في رأيك، كيف يمكن للفن أن يغير طريقة تفكير الشباب؟
من خلال الموضوعات التي يتم تقديمها وطريقة تناولها، خاصة إذا كانت تمس واقع الشباب الحالي.
الفن قادر على طرح قضاياهم، ومساعدتهم على التكيف مع التغيرات، بل وعقد مقارنات بين الماضي والحاضر، ما يفتح آفاقًا جديدة للتفكير.
ما الصفات التي يجب أن تتوفر في الشباب للنجاح في المجال الفني؟
الموهبة أولًا، فهي الأساس في أي مجال فني، تليها الدراسة التي تفتح باب التطوير، بالإضافة إلى القراءة والمشاهدة المستمرة والاطلاع الدائم.
“أثر”
هل هناك جملة أثرت فيك خلال بداياتك وكانت دافعًا لك للاستمرار؟
نعم، قال لي أحد أساتذتي في المعهد: “الممثل الجيد هو من يحافظ على توازن الميزان بين الرضا والطموح”، هذه الجملة ما زالت ترشدني حتى الآن، لأنها تعني أن يكون الإنسان راضيًا بما وصل إليه، دون أن يتخلى عن طموحه في التقدم.
هل شعرت بتأثير أدوارك على الجمهور، خاصة الشباب؟
الحمد لله، نعم، هناك أكثر من شخصية حققت صدى كبيرًا، مثل شخصية “حسين” في مسلسل “رمضان كريم” و”حمادة” في البرنس.
هذه الشخصيات لامست الشباب، وكان رد الفعل عليها قويًا ومؤثرًا.
“رسالة”
ما الرسالة التي تود توجيهها للشباب من خلال الفن؟
أقول لهم: اعملوا على تطوير أنفسكم باستمرار، وضعوا الله نصب أعينكم في كل خطوة.
الثقة بالله والسعي للخير هما الطريق الحقيقي للتوفيق.
هل يساعد الفن في مواجهة الاكتئاب والضغوط؟
بالتأكيد، الفن له دور كبير في تحسين الحالة النفسية، حتى مشاهدة فيلم كوميدي بسيط يمكن أن تغير المزاج وتمنح الإنسان طاقة إيجابية.
الفن بشكل عام وسيلة لمواجهة ضغوط الحياة.
ما الشخصية التي شعرت أنها رسالة لك شخصيًا؟
شخصية “حسين” في “رمضان كريم”، لأنها تناولت قضية ذوي الهمم والتنمر، وكان لها تأثير إنساني عميق بالنسبة لي قبل الجمهور.
إذا تم تقديم فيلم عن حياتك، ما المشهد الافتتاحي وما الرسالة التي تريد إيصالها؟
أحب أن يبدأ الفيلم بمشهد عائلي، لأن العائلة هي الأساس في حياتي.
أما الرسالة، فهي التوازن بين الرضا والطموح، لأنها القاعدة التي أعيش بها.
