إياد نصار يكشف أسرار دوره في «صحاب الأرض»: الفن ليس مجرد ترفيه بل أداة لفهم العالم
- حاولت التعامل مع الدور من منطلق إنساني صادق
- أتعامل مع كل رد فعل بجدية سواء كان إعجابًا أو نقدًا
- العمل الفني القوي يتيح للشباب التفكير واستيعاب مشاعر وأفكار جديدة
- الفن الحقيقي يلتقي بالوعي قبل أن يلتقي بالتريند
في موسم درامي حافل بالأعمال المتنوعة، برز مسلسل “صحاب الأرض” كواحد من الأعمال التي لفتت الأنظار، سواء بسبب قصته الإنسانية المؤثرة أو أداء بطلي العمل إياد نصار ومنة شلبي.
المسلسل تناول أحداثًا مؤلمة من واقع الحرب وقدمها في إطار إنساني صادق، بعيدًا عن التهويل أو الإسفاف الدرامي.
في هذا الحوار، نستعرض مع إياد نصار رؤيته للعمل ودوره، وكيف يرى تأثير الفن على الشباب، وكيف يمكن أن تكون الرسالة أعمق من مجرد ترفيه.
أجري الحوار: فاطمة يسري
تصوير : فاطمة الزهراء حسني
“اختيار”
كيف اخترت دور “ناصر” في “صحاب الأرض”؟ وهل كان صعبًا قبوله؟
الدور كان بالنسبة لي اختبارًا إنسانيًا قبل أن يكون فنيًا. شخصية “ناصر” ليست مجرد شخصية درامية، بل قصة تمثل أشخاصًا حقيقيين يعيشون ظروفًا صعبة جدًا.
حاولت التعامل مع الدور من منطلق إنساني صادق، بعيدًا عن المبالغة أو التلوين الدرامي التقليدي.
هل شعرت بمسؤولية كبيرة أثناء تصوير المسلسل؟
بالطبع، أي عمل يتناول أحداثًا مؤلمة أو يعكس حياة أشخاص حقيقيين يتطلب مسؤولية كبيرة.
حاولت أن أمنح الشخصية احترامها الحقيقي، بحيث يرى الجمهور أنها قريبة من الواقع وليست مجرد تمثيل.
هل لاحظت أثرًا للشخصية على المشاهدين؟ وكيف تتعامل مع ردود الفعل؟
بالتأكيد، تأثير الشخصية واضح، خاصة عند ردود الفعل القوية من الجمهور، حيث أبلغني الكثيرون أنهم شعروا بمشاعر الشخصية.
هذا يعزز لدي شعور أن الفن ليس مجرد أداء، بل تجربة إنسانية يمر بها المشاهد.
أتعامل مع كل رد فعل بجدية، سواء كان إعجابًا أو نقدًا.
“رؤية”
في رأيك، هل الفن رسالة للشباب أم مجرد ترفيه؟
الفن رسالة قبل أن يكون ترفيهًا. الشباب بحاجة إلى أعمال ذات معنى، ليست مجرد أرقام أو تريندات.
العمل الفني القوي يتيح للشباب التفكير واستيعاب مشاعر وأفكار جديدة.
الفن الحقيقي يغذي العقل والقلب.
بماذا تنصح الشباب الذين يحلمون بالتمثيل؟
أهم شيء هو الصدق مع الذات. التمثيل ليس مجرد تقليد، بل تجربة حياة كاملة، ويجب التعامل مع الشخصية كما لو كنت تعيشها.
الصبر والشغف الحقيقيان ضروريان، والطريق يتطلب تدريبًا مستمرًا، وقراءة، وملاحظة، وفهمًا عميقًا للشخصية قبل تقديمها.
كيف ترى دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة الفن بين الشباب؟
وسائل التواصل أداة قوية جدًا، لكن القيمة الحقيقية هي ما يستمر. يمكنها نشر الأعمال والتعريف بالفنانين، ولكن يجب استخدامها بوعي، لا لمتابعة الأرقام فقط.
الفن الحقيقي يلتقي بالوعي قبل أن يلتقي بالتريند.
هل تعتقد أن الأعمال الفنية يجب أن تحمل رسالة اجتماعية؟
ليس بالضرورة أن يكون لكل عمل رسالة اجتماعية مباشرة، ولكن يجب أن يكون له جوهر وقيمة، حتى الأعمال الترفيهية يجب أن تحتوي على عنصر إنساني أو فكرة تجعل المشاهد يفكر بعد انتهائها.
الفن ليس مجرد ترفيه، بل أداة لفهم العالم الذي نعيشه.
“رسالة”
كيف يمكن للفنان أن يثبت صوته ويقدم رسالة غير تقليدية؟
الثقة بالنفس والرؤية الفنية مهمة، لكن التدريب والتعليم جزء أساسي.
دراسة الشخصيات بعمق، والمشاركة في ورش عمل وفرص تدريبية تساعد على تطوير المهارات، أمر ضروري.
هل النجاح السريع في الفن خطر؟ ولماذا؟
النجاح السريع قد يكون مؤقتًا إذا لم يكن هناك أساس قوي، وموهبة حقيقية، واجتهاد وصبر.
النجاح الحقيقي يأتي تدريجيًا، ويقاس بما تقدمه للجمهور من قيمة وليس بالأرقام أو الترندات.
كيف تتعامل مع النقد من الجمهور؟
النقد البنّاء مفيد جدًا لأنه يتيح رؤية العمل من منظور آخر، أما النقد غير اللائق، فيجب تعلم تقبله وتحويله لتطوير الذات، دون أن يهز ثقتك في رؤيتك الفنية.
مسلسل “صحاب الأرض“ ليس مجرد عمل درامي، بل تجربة إنسانية تطرح أسئلة عن الحياة والصمود والهوية والأمل.
من خلال دور إياد نصار، نرى أن الفن ليس مجرد ترفيه، بل مرآة تعكس تجارب الإنسان في أصعب لحظاته.
وللشباب الذين يحلمون بدخول عالم الفن، الرسالة واضحة: استثمروا في مشاعركم قبل أدواتكم، واجعلوا الفن رسالة قبل أن يكون أداءً.
