من التدريب إلى الثقة بالنفس.. جابر نسر يكشف كيف تصنع الفنون القتالية أبطالًا وشخصيات منضبطة بين الشباب
- الفنون القتالية تركز على التحكم الذهني وضبط النفس قبل القوة البدنية
المشاركة في البطولات تعزز المهارات وبناء الثقة
في ظل سعي الشباب لتفريغ طاقاتهم وبناء أجسادهم، تبرز الفنون القتالية كأداة متكاملة لتشكيل الشخصية والروح قبل العضلات، فهي ليست مجرد وسيلة للدفاع عن النفس، بل منهج حياة يعزز الانضباط والصبر ويطور الثقة بالنفس.
«بصمة شبابية» التقيت الكابتن جابر نسر، مدرب الكونغ فو، للحديث عن فلسفة الفنون القتالية، وكيف يمكن للشباب اختيار الرياضة المناسبة لهم بعيدًا عن مفاهيم العنف الخاطئة، إضافة إلى أهم المهارات والتدريبات الضرورية لصناعة مقاتل متوازن وقوي.
اجرى الحوار: ناهد محمد
“بداية”
قال الكابتن جابر نسر: “كنت منذ صغري أحب الرياضة، ولعبت كرة القدم في الدوري المدرسي، لكن حماسي وطبيعتي العدوانية في اللعب تسببا في إصابة أحد اللاعبين، حينها نصحني مدربي بالتحول إلى الكاراتيه أو الكونغ فو. ومن هنا بدأت رحلتي في الفنون القتالية.”
وعن أول نزال حقيقي خاضه، أوضح: “كانت مواجهة تدريبية مع شاب أكبر مني، استخدمت فيها جسدي فقط بدون وعي ذهني، وأدركت بعدها أن الفنون القتالية تركز على التحكم الذهني وضبط النفس قبل القوة البدنية.”
“قدوة”
يعتبر “نسر” أن جاكي شان قدوته، لما يجمعه بين القوة والاحترافية، ويضيف: “أفلامه ليست مجرد أكشن، بل تحمل رسائل وقيمًا، وهو مثال للفن القتالي المنضبط.”
“اختيار”
وحول أفضل فنون قتالية للشباب، قال: “لا يوجد فن واحد مثالي للجميع، لكن الكاراتيه والتايكوندو ممتازان لبناء الانضباط والمرونة، بينما الجودو والجيو جيتسو يركزان على التوازن والتحكم. الأهم أن يكون الفن مشوقًا للشاب ليستمر فيه”.
وأضاف: “اللياقة البدنية ليست شرطًا للبداية، فهي تُبنى تدريجيًا خلال التدريب تحت إشراف المدرب.”
“مهارات”
وأكد “نسر” أن أهم المهارات الأساسية للمبتدئين تشمل: الوقفة الصحيحة، والتوازن، وتعلم السقوط بأمان لحماية المفاصل والرأس.
وشرح كيف تساهم الفنون القتالية في تعزيز الثقة بالنفس والانضباط قائلًا:
“إتقان مهارات جديدة ومواجهة تحديات بدنية يولد شعورًا بالقدرة على حماية النفس والهدوء تحت الضغط.”
“تدريبات”
وذكر أن أفضل تقنيات الدفاع عن النفس في المواقف الواقعية تشمل الكراف ماغا والجيو جيتسو البرازيلية، لأنها تركز على تحييد التهديد بسرعة واستغلال قوة الخصم ضده، حيث إن تمارين الانفجار Explosive exercises مثل القفز السريع تزيد من قوة وسرعة الضربات، بينما التدريب العملي (Sparring) يكسر الخوف من المواجهة ويعوّد المقاتل على الضغط الجسدي.
“توازن”
وأوضح الكابتن جابر نسر أهمية التوازن بين الكتالوج (Kata) لتقوية الذاكرة العضلية، والقتال الحر (Sparring) لتطبيق المهارات عمليًا، أما النظام الغذائي المثالي، فيركز على البروتينات للكفاءة العضلية والكربوهيدرات المعقدة للطاقة قبل التمرين، مع الإحماء الجيد واستخدام أدوات الحماية لتفادي الإصابات.
“احتراف”
وأضاف أنه للوصول إلى المستوى الاحترافي، يحتاج الشاب إلى تدريب مكثف 3 – 5 ساعات يوميًا، 5 – 6 أيام في الأسبوع، مع التركيز على التقنية، اللياقة، والمبارزة.
ولفت إلى أن المشاركة في البطولات ليست ضرورية للجميع، لكنها تعزز المهارات وبناء الثقة، والتأهيل النفسي يشمل التركيز على الأداء وإدارة التوتر وقبول الخسارة كجزء من التعلم.

محررة موقع “بصمة شبابية” مع الكابتن جابر نسر
