محمد التاجي: الإخلاص في العمل سر النجاح… والفن رسالة لا تنفصل عن الواقع
في هذا الحوار، يتحدث الفنان محمد التاجي عن رحلته في عالم التمثيل، كاشفًا تفاصيل بداياته والتحديات التي واجهته، ورؤيته للفن وقضاياه، إلى جانب آرائه حول الشباب والدراما في الوقت الحالي.
أجري الحوار : شهد طارق
تصوير: يوسف أسامة
“بداية”
في البداية، كيف كانت خطواتك الأولى نحو التمثيل؟
بدأت رحلتي مع التمثيل في مرحلة الثانوية العامة، من خلال المشاركة في الأنشطة المسرحية بالمدرسة، ثم واصلت ذلك خلال دراستي الجامعية. شاركت في عروض ومسابقات بين الجامعات، وهو ما أتاح لي فرصة التعامل مع مخرجين من هيئة المسرح الذين شجعوني ورشحوني لأعمال فنية. بعد تخرجي من كلية الحقوق بجامعة عين شمس، ابتعدت لفترة، لكن عودتي جاءت بالصدفة عندما التقيت بالمخرج الراحل فهمي الخولي، الذي قدّم لي فرصة مهمة على مسرح الطليعة، ومن بعدها انطلقت مسيرتي، خاصة بعد ترشيحي من قبل المخرج سمير العصفوري لأعمال أخرى.
ما أصعب موقف واجهته في بداية مشوارك الفني؟
واجهت مواقف صعبة عديدة، من أبرزها استبعادي من أكثر من عمل رغم التعاقد عليها، وهو أمر كان محبطًا للغاية. أما الموقف الطريف، فكان سرقة أول أجر حصلت عليه، وكان 62 جنيهًا ونصف، قبل أن أصل به إلى المنزل.
” رؤية”
هل تختار أدوارك وفقًا لرأي الجمهور أم لقناعتك الشخصية؟
أعتمد بشكل أساسي على قناعتي الشخصية، لأنني الأقدر على فهم الدور وتفاصيله. قد يختلف الجمهور أحيانًا، لكن الممثل بطبيعته يقدم شخصيات متعددة من الواقع، وليس بالضرورة أن تشبهه أو تعبر عنه.
هل ترى أن الفن رسالة أم مجرد وسيلة للترفيه؟
الفن في الأساس رسالة، حتى الترفيه يحمل قيمة ورسالة، لأنه يخفف عن الناس. لكن للأسف، لم تعد هذه الرسالة تُقدَّم بنفس القوة التي كانت موجودة في الماضي، بسبب ضعف الاختيارات الفنية وغياب المعايير الدقيقة.

” رسالة”
هل تعبر الدراما الحالية عن مشكلات الشباب؟
إلى حد ما، لكنها لا تعكس الواقع بشكل كامل. الشباب اليوم يعيش حالة من التشتت وعدم وضوح الرؤية، وهو ما يجعل من الصعب تقديم صورة دقيقة لمشكلاتهم مقارنة بالماضي.
ما القضية التي تتمنى طرحها في عمل فني؟
أرى أن قضية التشوش الداخلي وفقدان الاتجاه لدى الشباب من أهم القضايا التي تحتاج إلى طرح ومعالجة فنية حقيقية.
ما رأيك في ضغط الأهل على الأبناء في اختيار مستقبلهم؟
لا أؤيد الضغط، لكن أؤمن بأهمية التوجيه. يجب أن يوضح الأهل لأبنائهم نتائج اختياراتهم، ويتركوا لهم مساحة اتخاذ القرار، مع التدخل عند الحاجة.
ما النصيحة التي توجهها للشباب؟
أنصحهم بالإخلاص في العمل، مهما كان بسيطًا. لا يوجد عمل صغير أو كبير، لكن يوجد عمل يُؤدَّى بإتقان وآخر بلا قيمة. الإخلاص هو الطريق الحقيقي للنجاح.

