ابدأ رغم الخوف.. الفنان أحمد أبو زيد يلهم الشباب: البداية الحقيقية تنطلق من الداخل
- الجائزة تذكّرك دائمًا بأن هناك من يثق بموهبتك
- الخطأ جزء طبيعي من الرحلة
- الصدق هو الطريق الأقرب للوصول إلى الشباب
في عالم الفن، تبدأ الحكايات غالبًا من حلم صغير وشغف كبير يدفع صاحبه إلى البحث عن طريقه بين التجارب والتحديات، ومع جيل جديد من الفنانين الشباب الذين يسعون إلى تقديم أعمال صادقة تعبّر عن واقعهم وطموحاتهم، يبرز اسم الفنان الشاب أحمد أبو زيد كواحد من الوجوه التي تشق طريقها بثقة وإصرار.
في هذا الحوار، نتعرف على رحلته مع الفن، وبداياته الأولى، وكيف يرى علاقة الفنان بجمهور الشباب، وما الذي يدفعه للاستمرار رغم صعوبات الطريق، إضافة إلى نصائحه لكل شاب يخشى اتخاذ الخطوة الأولى نحو حلمه.
أجري الحوار: فاطمة يسري
تصوير : فاطمة الزهراء حسني
“خطوة”
هل كانت أول خطوة أدخلتك عالم الفن بدافع الشغف أم مجرد صدفة جميلة؟
منذ البداية كان لديَّ شغف حقيقي بالفن؛ فهو الذي كان يدفعني دائمًا ويقودني إلى الطريق الذي أسير فيه اليوم.
ربما لعبت الصدفة دورًا بسيطًا، لكن الدافع الأساسي كان حبي للفن ورغبتي في التعبير عن نفسي من خلاله.
“نجاح”
عندما فزت بأول جائزة لك، هل شعرت بأنها بداية الطريق أم مسئولية جديدة؟
في الحقيقة شعرت بالأمرين معًا، لكن الإحساس بالمسؤولية كان أكبر، فالجائزة تذكّرك دائمًا بأن هناك من يثق بموهبتك، وهذا يدفعك إلى العمل بجدية أكبر حتى تثبت أن هذه الثقة في محلها.
ما اللحظة التي قلت فيها لنفسك: أنا أسير في الطريق الصحيح؟
كانت تلك اللحظة عندما رأيت ردود فعل الجمهور؛ نظرة إعجاب، أو كلمة تقدير، أو رسالة بسيطة تخبرني بأن عملي ترك أثرًا في أحدهم، هذه اللحظات تمنحني إحساسًا بالطمأنينة بأنني أسير في الاتجاه الصحيح.
“بداية”
كثير من الشباب يتساءل: من أين نبدأ؟ كيف كانت بدايتك أنت؟
بدأت بخطوات صغيرة جدًا؛ تجارب بسيطة ومشروعات ربما لم يلاحظها كثيرون في البداية.
عملت على تطوير نفسي، وتعلمت من أخطائي، وصححتها، فالبداية الحقيقية تنطلق من الداخل، قبل أن تظهر أمام الناس.
لو عدنا بك إلى أول تجربة فنية.. ما أكثر شيء تغير فيك؟
أعتقد أن أكبر تغيير حدث هو في مستوى الثقة بالنفس. في البداية كنت أخشى الخطأ كثيرًا، أما الآن فأدركت أن الخطأ جزء طبيعي من الرحلة، وأن كل تجربة حتى لو لم تكن كاملة تمنحني خبرة وقوة أكبر.
ما الذي يجعلك تستمر في هذا الطريق رغم صعوبته أحيانًا؟
حبي للفن هو الدافع الأكبر. ذلك الشعور الذي يرافقني عندما أقدم عملًا صادقًا، واللحظة التي أرى فيها تأثير هذا العمل في الناس، كل ذلك يجعلني أنسى التعب وأواصل الطريق.

“رؤية”
جمهور الشباب أصبح أكثر وعيًا، كيف تفكر في الوصول إليه؟
أعتقد أن الصدق هو الطريق الأقرب للوصول إلى الشباب. أحاول أن أقدم أعمالًا تشبههم وتعبر عن مشاعرهم وأفكارهم، فالشباب اليوم قادر على التمييز سريعًا بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع.
أي من الفنانين الشباب تتمنى التعاون معه في المستقبل؟
هناك العديد من الفنانين الشباب الذين أقدّر أعمالهم، لكنني أفضل العمل مع من يشاركني نفس الشغف والرؤية؛ من يرى الفن قيمة حقيقية قبل أن يكون مجرد وسيلة للشهرة.
كلمة أخيرة لأي شخص يخشى أن يبدأ طريقه؟
ابدأ.. حتى وإن كنت تشعر بالخوف، فكل شخص ناجح بدأ خطواته الأولى وهو متردد أو خائف.
المهم أن تتحرك وتأخذ الخطوة الأولى، وبعدها ستجد الطريق ينفتح أمامك تدريجيًا.

