تأثير المقاطع القصيرة “الريلز” على الشباب.. بين الترفيه السريع وتغير السلوك والانتباه
كتبت: حبيبة طارق
لم تعد مقاطع الفيديو القصيرة المنتشرة على الإنترنت، والمعروفة بـ”الريلز”، مجرد وسيلة للترفيه السريع، بل أصبحت جزءا أساسيا من الروتين اليومي لكثير من الشباب.
فالتطبيقات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب شورتس نجحت في اقتناء عدد كبير من المستخدمين دون سن الثامنة عشرة، فالكثير منهم يقضي ساعات متواصلة في التمرير ومشاهدة مقاطع الريلز، مما أثار مخاوف عن تأثيرها على الصحة النفسية والسلوك.
ويرى الباحثون أنها قد تلعب دوراً أيجابياً في بعض الأحيان، لكنها في الجانب الأخر قد تؤدي لبعض الاضطرابات لدى فئة من الشباب، لأن المقاطع القصيرة قائمة على السرعة والتغير المستمر التي يحفز الدماغ بشكل متكرر، مما قد يؤثر على قدرة ضبط النفس والانتباه، بسبب انتقال المستخدم لمشاعر مختلفة خلال وقت محدود، فهم يعتمدون على وضع الفرد داخل هذه المقاطع لأكثر فترة ممكنة عن طريق تقديم مقاطع متجددة بشكل دائم.
كما أن أستخدام الشاشات لوقت متأخر من الليل، إلى جانب التغيرات السريعة في العاطفة الناتجة عن المشاهدة المتواصلة للمحتوى السريع والمتنوعة خلال فترة قصيرة، قد يصعب على الدماغ الأسترخاء، وقد يرتبط باضطرابات القلق والنوم عند المراهقين
كما أن طبيعة المحتوى لا تجعل الفرد يستطيع التوقف أو التفكير بسبب سرعة تلاحقها للمشاهد، مما يقلل فرص التفكير بوعي و الاهتمام بأنشطة أخرى وبسبب ذلك، تزداد المخاطر مع احتمالية التعرض لمحتوى غير مناسب بسبب التشغيل التلقائي وسرعة الانتقال بين المقاطع.
والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذا إن التعرض المستمر للمحتوى وأنماط الحياة المثالية قد يؤثر على تقدير الذات من خلال المقارنة السلبية، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات طويلة المدى بشكل أدق.
