تحديات اجتماعية ونفسية واقتصادية.. معركة الطلاب المغتربين مع السكن.. كيف يتكيفون مع الحياة الجامعية؟
- هاجر محمد:
العثور على شقة مناسبة من حيث السعر والمكان والإمكانيات المتاحة أبرز الصعوبات
إيمان محمد:
السكن ساعدني على التكيف مع أي ظروف
عامر تونجاري:
ارتفاع الأسعار أثر على استهلاك الطلاب
يواجه الطلاب المغتربون عن أسرهم تحديات كبيرة تتجاوز الدراسة لتشمل حياتهم اليومية، خصوصًا ما يتعلق بالسكن، ومن صعوبة العثور على شقة مناسبة من حيث السعر والموقع، إلى مشاكل مشاركة المرافق والاختلاف في أنماط الحياة بين الساكنين؛ يضطر الشباب إلى التكيف مع ظروف معيشية قد لا تكون مثالية.
في هذا التحقيق، نستعرض تجارب بعض الطلاب المغتربين، ونوضح أبرز المشاكل التي يواجهونها والحلول التي لجأوا إليها لتجاوزها.
أجرى الحوار: نجلاء ياسر
تصوير: شهد طارق
“تحديات”
تقول هاجر محمد: “واجهت صعوبات كبيرة عند البحث عن سكن، أولها العثور على شقة مناسبة من حيث السعر والمكان والإمكانيات المتاحة، ثانيًا صعوبة التعامل مع أصحاب السكن، وثالثًا اختيار المكان الأقرب للجامعة”.
وعن أبرز المشاكل التي تواجهها في السكن الحالي، تذكر هاجر المشاركة في الإنترنت وانعدام شبكة المحمول، وأن العدد الكبير في الشقة يسبب إزعاجًا بسبب اختلاف مواعيد النوم، وعدم الحفاظ على النظافة والإهمال المتكرر من بعض السكان.

“تكيف”
تحدثت إيمان محمد عن تأثير السكن على حياتها قائلة: “السكن ساعدني على التكيف مع أي ظروف، والتغلب على الصعوبات والاعتماد على النفس، كما ساعدني في تكوين صداقات بسبب التشابه في الشخصيات والثقافة والفكر، رغم أن الجانب الأصعب نفسيًا هو العيش بعيدًا عن الأهل، خصوصًا في الظروف المرضية”.
وتضيف: “إذا كانت المشكلة بسيطة، يتم التجاهل، أما إذا كانت متكررة وكبيرة وتسبب ضررًا، فأنا أتخذ موقفًا وأضع حدًا لها”.
أما نورهان محمد، فتقول عن تجربة العيش مع زملاء مغتربين آخرين: “وجود طلاب مغتربين آخرين في نفس البيت أمر عادي، ومعظمهم غير موجود أغلب الوقت، أما الخلافات فهي قليلة لكنها تحدث، خاصةً في الليل، وإذا كان هناك ضجيج من الضيوف، حينها نتواصل مع صاحب الشقة.”

“معايشة”
يقول عامر تونجاري إن ارتفاع الأسعار أثر على استهلاك الطلاب
، فهم يستغنون عن الأشياء الترفيهية ويفضلون الضروري، لكن التعامل مع السكان المحليين لا يختلف كثيرًا، فهم متعاونون مثل الطلاب.
توضح تجارب الطلاب المغتربين أن أزمة السكن لا تقتصر على العثور على مكان للإقامة، بل تشمل تحديات اجتماعية ونفسية واقتصادية، من مشاركة المرافق إلى الضوضاء وانعدام الخصوصية، كل هذه العوامل تدفع الطلاب لتطوير مهارات التكيف والاعتماد على النفس، إضافة إلى بناء صداقات ودعم متبادل بينهم لمواجهة هذه الظروف.
