شبابنا والحضارة.. زاهي حواس يتحدث عن اهتمام الشباب بالآثار وحماية التراث المصري
محررة موقع “بصمة شبابية” مع زاهي حواس وزير السياحة السابق
- الشباب بدأ يظهر فضولًا حقيقيًا تجاه الآثار
- التلفزيون يجب أن يقدم أفلامًا وثائقية جيدة حول الحضارة المصرية القديمة
- ليس كل شخص يصلح للعمل في الحفريات
- الشغف هو سر النجاح في مجال الآثار
- على الشباب المشاركة في الترويج للسياحة المصرية بطريقة صحيحة
- استغلال السائح بطرق خاطئة يضر بصورة مصر
بدأ الجيل الجديد يهتم بتاريخ مصر وحضارتها أكثر من أي وقت مضى، بين زيارات المتحف المصري الكبير ومتابعة محتوى تعليمي وترفيهي عن الفراعنة.
هذا الحوار مع الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المتخصص في علم المصريات، يسلط الضوء على أفكار ونصائح لجعل الشباب يتعرف على تاريخ بلدهم بطريقة ممتعة وهادفة.
أجرى الحوار : شاهيناز عادل
تصوير: عبد الرحمن محمد
“رحلة”
كيف ترى اهتمام الشباب المصري بالآثار مقارنةً بالأجيال السابقة؟
حاليًا بدأ الشباب يظهر فضولًا حقيقيًا تجاه الآثار، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، ومتابعة محتوى مؤثر على الإنترنت، حيث يزورون المتحف ويسألون عن تاريخ مصر وحضارتها.
ما الذي ينقص الشباب ليكون لديهم وعي أكبر بالتاريخ؟
المشكلة ليست في الشباب، بل في المجتمع. التلفزيون يجب أن يقدم أفلامًا وثائقية جيدة، والمناهج الدراسية بحاجة لتغيير كامل من الابتدائية حتى الجامعة، حتى يعرف كل طالب تاريخ مصر وحضارتها.
“رؤية”
كيف ترى تقديم المناهج الدراسية الحالية للتراث المصري؟
المناهج تُقدَّم بطريقة سيئة جدًا، ويجب تغييرها بالكامل ووضع قيم الحضارة الفرعونية، ليترعرع الشباب على معرفة تاريخهم وحضارتهم.
هل هناك فرق بين الكتب العربية والكتب الأجنبية في تناول التاريخ؟
الكتب المدرسية العربية تحتوي على أخطاء كثيرة، بينما الكتب الأجنبية المكتوبة باللغة الإنجليزية دقيقة جدًا ومفيدة.
كيف يمكن تحويل زيارة المواقع الأثرية إلى تجربة ممتعة للشباب؟
يعتمد ذلك على من يصطحبهم؛ يجب أن يكون هناك مرشد متخصص يستطيع شرح الآثار بطريقة مشوقة وسهلة، حتى يتعلم الشباب التاريخ بشكل ممتع.
كيف يمكن تدريب الشباب ليصبحوا مرشدين سياحيين محترفين؟
المرشدون يدخلون امتحانات، لكنها غير كافية. يجب أن تكون هناك دورات تدريبية كاملة لا تقل عن ستة أشهر، يتعلمون فيها كل ما هو جديد عن تاريخ مصر وحضارتها.
“شغف”
ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب العاملين في مجال الآثار؟
بعض التحديات تتعلق بالمرتبات وظروف العمل، لكن الأهم هو التدريب والكفاءة، فليس كل شخص يصلح للعمل في الحفريات.
ما نصيحتك للشباب الراغبين في أن يصبحوا علماء آثار؟
العشق هو أهم شيء؛ إذا أحب الشباب الآثار، سيجعلهم ذلك ناجحين.
الشغف هو سر النجاح في هذا المجال.
كيف يمكن للشباب المشاركة في حماية المواقع الأثرية؟
يجب وجود برامج توعوية تعلم الشباب زيارة الأماكن الأثرية بطريقة صحيحة، بعيدًا عن الكتابة على الآثار أو اللعب داخل المواقع.
“أسرار”
ما أكثر موقف لافت للنظر من الشباب الذين شاركوا في الحفريات؟
عملت مع شباب على مستوى عالٍ، وتم تدريبهم جيدًا، وهم يشاركون الآن في حفريات سقارة والهرم، ويقومون باكتشافات ضخمة بسبب التدريب الصحيح.
“رسالة”
ما الرسالة التي توجهها لشباب الجامعات بخصوص حضارة أجدادهم؟
يجب أن يعرفوا أنهم ينتمون لحضارة عظيمة، ويفخروا بها ويحافظوا عليها، ويشاركوا في الترويج للسياحة المصرية بطريقة صحيحة.
هل ارتباط الشباب بالهوية المصرية ناتج فقط عن وسائل التواصل الاجتماعي؟
على العكس، وسائل التواصل ساهمت في زيادة الوعي، لكن انتشار معلومات خاطئة يظل تحديًا، ولذلك تم عقد مناظرات لتصحيح المفاهيم الخاطئة.
ما الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب في الترويج للسياحة المصرية عالميًا؟
يجب أن يتعلم الشباب كيفية التعامل مع السائح بطرق صحيحة، فاستغلال السائح بطرق خاطئة يضر بصورة مصر.
هل بدأ اهتمامك بالآثار منذ الصغر؟
لم أكن أحب الآثار في صغري، لكن عندما بدأت العمل في المجال واكتشفت أول تمثال، تغيرت حياتي تمامًا وعشقت الآثار.
ما أكثر موقف أثر فيك خلال رحلتك الأثرية؟
أكثر موقف مؤثر كان عندما قابلت رجلًا بسيطًا في الشارع، وكان يعرفني وسأل عن الإنسان الآلي الذي أدخلته الهرم، وفرحت جدًا لأنه مهتم بالعلم رغم بساطته.
لو طُلب من الشباب زيارة موقع أثري واحد فقط، أي موقع تختار ولماذا؟
أختار الهرم، لأنه أعظم شيء في الدنيا، وهو العجيبة السابعة الوحيدة الباقية حتى الآن.
