كريم أبو ذكري يصف روشتة النجاح.. كيف يصنع الشباب مكانهم في الدراما؟
- أنصح الشباب بأن يطوروا أنفسهم ويتعلموا ويقفوا على المسرح
- أحرص على تقديم أعمال تناسب جميع الفئات
- الغرور وعدم الاستماع إلى نصائح الآخرين أكبر أخطاء الشباب
- الموهبة مع التدريب والاحتكاك العملي تضع الشخص في مكانة أعلى بكثير
تشهد صناعة الدراما والسينما في مصر تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع ظهور منصات رقمية جديدة وزيادة الإنتاج الدرامي، ما فتح الباب أمام عدد أكبر من المواهب الشابة للدخول إلى المجال.
ومع ذلك، ما زال الطريق إلى الاحتراف يتطلب موهبة حقيقية، إلى جانب التعلم والخبرة والعمل الجاد.
في هذا الحوار، نتعرف على رؤية أحد صُناع الدراما حول فرص الشباب في الصناعة، وأهم التحديات التي تواجههم، وكيف يمكنهم تطوير أنفسهم للوصول إلى النجاح.
أجري الحوار: شمس أيمن
تصوير : شهد طارق
“فرص”
هل ترى أن صناعة الدراما والسينما في مصر تمنح الشباب فرصًا حقيقية في الوقت الحالي، أم ما زال الطريق إلى هذا المجال صعبًا؟
نعم، بالتأكيد هناك فرص حقيقية الآن، خصوصًا في الفترة الأخيرة التي شهدت إنتاج عدد كبير من الأعمال التي تعتمد على وجوه شابة.
فخلال العام الماضي ظهرت أعمال درامية أتاحت الفرصة لموجة جديدة من المخرجين والمنتجين والممثلين، كما أن العديد من ممثلي الصفوف الثانية والثالثة أصبحوا اليوم من نجوم الصف الأول.
ما المهارات التي ترى أنها ما زالت تنقص العديد من الشباب الراغبين في دخول هذا المجال؟ وكيف يمكنهم تطوير أنفسهم في ظل محدودية الإمكانيات؟
المشكلة الأساسية أن بعض الشباب لا يعرف مكانه الحقيقي في المجال، فكل شخص يرى نفسه أكبر من حجمه الفعلي.
على سبيل المثال في الكتابة، لا يمكن لشخص لم يقرأ سوى كتابين أن يبدأ في كتابة سيناريو، لأن الكتابة علم يحتاج إلى دراسة وفهم لبناء السيناريو.
الأمر نفسه ينطبق على الإخراج والإنتاج والتمثيل، فهي مجالات تحتاج إلى موهبة حقيقية، إلى جانب العمل والتدريب والتطور المستمر.
لذلك أنصح الشباب بأن يطوروا أنفسهم أولًا، وأن يتعلموا ويقفوا على المسرح ويكتسبوا الخبرة، وألا يصدقوا الصورة التي يرونها عن أنفسهم في البداية، بل عليهم معرفة قدراتهم الحقيقية والعمل على تطويرها.
“تأثير”
هل ذوق الشباب واتجاهاتهم تغير شكل الدراما حاليًا؟ وهل على المنتج أن يواكب هذا؟
كل شركة إنتاج لها أهدافها الخاصة، لكن في النهاية نحن نسعى لإرضاء الجمهور كله، من الأطفال حتى كبار السن.
شخصيًا أحرص على تقديم أعمال تناسب جميع الفئات دون الخروج عن القيم والآداب العامة.
قد تلجأ بعض الشركات إلى استخدام مصطلحات أو أساليب معينة لجذب فئة الشباب، لكن بالنسبة لي الهدف هو تقديم أعمال تحترم الجمهور وتناسب الجميع.

“أخطاء”
ما أكثر الأخطاء التي يقع فيها الشباب في بداية طريقهم داخل هذا المجال؟
من أكبر الأخطاء أن بعض الشباب لا يستمعون لنصائح أصحاب الخبرة، ويأخذون كلامهم باستخفاف، كذلك قد يؤدي الغرور في بداية الطريق إلى اعتقاد البعض أنهم يمتلكون كل شيء وهم ما زالوا في البداية.
لكن في المقابل هناك شباب موهوبون ومتزنون منذ البداية ويعرفون قيمة التعلم والتطور.
“موهبة”
هل الشباب يحتاجون تعليمًا وخبرة بجانب الموهبة؟
بالطبع الخبرة مهمة جدًا، فكلما مارس الشخص المهنة اكتسب خبرات جديدة تثقل موهبته.
صحيح أن هناك أشخاصًا يمتلكون موهبة فطرية، لكن وجود الموهبة مع التدريب والاحتكاك العملي يضع الشخص في مكانة أعلى بكثير.
كيف ترى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية على فرص الشباب في هذا المجال؟
ظهرت مؤخرًا ظاهرة عالمية تُعرف باسم الـ Micro-Drama، وهي أعمال قصيرة جدًا قد تستغرق الحلقة فيها دقيقة واحدة، وتتكون من عدة حلقات متتابعة.
هذه الفكرة بدأت في الصين وأمريكا وبدأت تظهر في مصر، وأتاحت الفرصة لبعض الشباب للعمل فيها.
لكن النجاح على السوشيال ميديا لا يعني بالضرورة النجاح في التلفزيون أو السينما، فهناك حالات قليلة استطاعت الانتقال بنجاح، مثل الفنان أحمد أمين، لكنه في الأصل ممثل مسرحي قضى سنوات طويلة على المسرح قبل ظهوره على السوشيال ميديا.
هل التعليم الأكاديمي في الإخراج والإنتاج مهم، أم أن الخبرة العملية أهم؟
التعليم مهم جدًا، لكنه لا يكفي وحده، الأفضل هو الجمع بين التعليم الأكاديمي والخبرة العملية.
عندما يمتلك الشخص المعرفة النظرية إلى جانب الخبرة الحقيقية في العمل، فإنه يكون قد امتلك أفضل فرصة للنجاح في هذا المجال.

