اكتشِف التاريخ بطريقة شبابية| من الفراعنة إلى التكنولوجيا: تجربة المتحف المصري الكبير
محررة موقع “بصمة شبابية” مع الدكتور أحمد رجب
- الدكتور أحمد رجب:
- المتحف المصري الكبير جمع الإبداع والجمال والقيم في مكان واحد
- معرفتنا بالحضارة القديمة تتيح لنا استقراء كل شيء عن الماضي
- نستخدم التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي للكشف عن الآثار
- الفكرة الأساسية للمتحف هي تجسيد الملكية والأبدية والخلود
يُعد المتحف المصري الكبير واحدًا من أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في العصر الحديث، إذ يجسّد رؤية مصر في الحفاظ على تراثها العريق وتقديمه للعالم بأسلوب عصري متطور.
يقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، ويُعد أكبر متحف في العالم مخصّص لحضارة واحدة، وهي الحضارة المصرية القديمة.
ولا يقتصر دور المتحف على عرض الآثار فقط، بل يُعد مركزًا ثقافيًا وتعليميًا يهدف إلى نشر الوعي بالتاريخ المصري وتعزيز السياحة الثقافية، ليكون بذلك جسرًا يربط بين الماضي العريق والحاضر المتطور، ووجهة عالمية تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
في هذا الحوار، يتحدث الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب وأستاذ الآثار وعميد كلية الآثار سابقًا، عن الدور الكبير الذي يلعبه المتحف المصري الكبير في إعادة تقديم التراث الحضاري لمصر بطريقة عصرية، وكيف ساهم في تغيير نظرة العالم للآثار المصرية وربط الماضي بالحاضر باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
أجرى الحوار: حبيبة طارق
كيف غيّر المتحف المصري الكبير نظرة العالم للآثار المصرية والصورة الحضارية لمصر؟
الحضارة المصرية القديمة تجذب العالم لما تتميز به من قدم، وجمال، وإبداع، وقيم مثل الملكية، الخلود، والتقدم.
المتحف المصري الكبير جمع هذه القيم في مكان واحد، خصوصًا من خلال قطع مثل توت عنخ آمون، حيث توضح القاعات فكرة الملكية أولًا والخلود ثانيًا.
المصري القديم، مثلًا، كان يحتفظ بالأدوات الجديدة للعالم الآخر لأنه يؤمن بالبعث والخلود، لذلك، معرفتنا بالحضارة القديمة تعطي لنا كتابًا مكشوفًا نستطيع من خلاله استقراء كل شيء عن الماضي.
ما المشاريع القادمة لإعادة تقديم التراث بشكل عصري؟
التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة، لا خيارًا.
في كلية الآثار بجامعة القاهرة أطلقنا برنامج “نظم المعلومات الأثرية”، مع استخدام كاميرات ٣٦٠ درجة وتقنيات استشعار عن بعد للكشف عن الآثار بدون حفر تقليدي.
أيضًا نستخدم روبوتات للكشف عن مواقع أثرية كانت تحتاج سنوات لاكتشافها.
وهناك تطبيقات “الروبوت المترجم” لتسهيل ترجمة النصوص القديمة إلى لغات مفهومة اليوم، بما يسمح بعرض التراث بشكل عصري وميسر للجمهور.

هل نقل تمثال رمسيس من الميدان العام إلى المتحف الكبير كان له تأثير على اهتمام الناس بالقطعة؟
الأهم من اهتمام الناس هو وضع التمثال في المكان المناسب. وجوده في المتحف أضاف له قيمة وجمالًا، بعد أن كان معرضًا للغبار وعوادم العربات في الميدان.
الآن هو بجوار الأهرامات، ما يعزز ارتباطه بالأسرة الرابعة والثامنة عشر الفرعونية، ويجعله في المكان الذي يناسب قيمته التاريخية.
ما الفلسفة التي اعتمدها المشرفون في عرض القطع الأثرية داخل المتحف؟ ولماذا تأثر الجمهور بهذا الشكل؟
الفكرة الأساسية للمتحف هي تجسيد الملكية والأبدية والخلود.
الجمهور يتأثر لأنه ليس مجرد عرض للقطع، بل تجربة تتيح للزائر العيش في الماضي والربط بين الحاضر والماضي.
جمع القطع معًا بطريقة علمية وفكرية يعطي الزائر شعورًا بالخلود والملكية، ويتيح له إدراك الحضارة المصرية من منظور مختلف عن رؤية أثر منفرد.
