ريم أحمد: المسرح عشق لا ينتهي.. والفن يمنح الشباب القوة والإيجابية
- الكلمات السيئة تؤثر على الحالة النفسية للفنان
- “كارمن” أول تحدٍ حقيقي لي
- التمثيل في المسرح يساعد على التغلب على الضغوط النفسية
بين خشبة المسرح وأضواء الكاميرات، تقف الفنانة الشابة ريم أحمد كواحدة من الأصوات الفنية المميزة في مصر، التي استطاعت أن توازن بين التمثيل على المسرح والعمل التلفزيوني والسينمائي.
في حوارها مع «بصمة شبابية»، تتحدث ريم عن عشقها للمسرح، وتأثير الفن على الشباب، أهمية الصبر والشغف في المجال الفني، وكيف يمكن للفن أن يكون وسيلة للتغلب على الضغوط النفسية والاكتئاب.
حوار: إيلاريا نادر
تصوير: علي حسن
“احتراف”
بين مسرح الهواة والمسرح المحترفين، ما هي العدوى الجميلة التي تتمنى ألا يشفى منها الممثل أبدًا؟
العشق لخشبة المسرح. المسرح له طابع خاص جدًا، وتجربة التفاعل مع الجمهور مباشرة لا تضاهى أي تجربة فنية أخرى.
أول مرة تدخل فيها المسرح، ستشعر أنك ستعود إليه دائمًا، سواء كنت تقدم فنًا أو تشاهد هذا الفن، وهذا ما نسميه في المسرح مصطلح “النداهة”؛ أي أنه يناديك دائمًا لتعود.
هل أصبحت السوشيال ميديا سيفًا ذا حدين للفنان؟ وكيف تحافظين على توازنك النفسي؟
أصبحت مزعجة أحيانًا. الفنان قد ينشر شيئًا عفويًا، ويثير ذلك ردود فعل مختلفة، منها الإيجابي ومنها السلبي.
المهم أن يكون النقد مؤدبًا، بعيدًا عن التجريح، لأن الكلمات السيئة تؤثر على الحالة النفسية للفنان.
هناك أشخاص كثيرون يتعرضون للشائعات بسبب التريند، وهذا شيء مؤسف جدًا.
“رؤية”
في رأيك، كيف يمكن للفن أن يغير طريقة تفكير الشباب؟
الفن قادر دائمًا على تغيير التفكير. من خلال متابعة أعمال فنية من ثقافات مختلفة، يتعلم الإنسان رؤية الأمور من وجهات نظر مختلفة، ويصبح أكثر تفهمًا للآخرين وللأحداث من حوله.
الفن يمنح الشباب ثقافة وتجربة حقيقية لتوسيع أفق تفكيرهم.
ما الصفات الأساسية للشباب للنجاح في المجال الفني؟
أهمها الشغف والحب للمجال، والثقة بالنفس دون غرور، والقدرة على الاستماع والنقد البناء.
المشاهدة المستمرة للأعمال المسرحية والدرامية والسينمائية، سواء مصرية أو غيرها، تساعد على التطور المستمر، بالإضافة إلى حضور الورش والمحاضرات التمثيلية التي تعتبر بمثابة التدريب العملي في المجال الفني.
“تأثير”
هل هناك جملة قالها لك أحد في بداية مشوارك الفني كانت دافعًا لك؟
تلقيت العديد من الكلمات الجميلة من أساتذتي والجمهور على حد سواء.
أكثر ما أثر فيّ هو شعور الناس أنني جزء من حياتهم وعائلتهم الفنية، وهذا كان مصدر فخر وحافز كبير لي.
هل قابلتِ شبابًا تأثروا بأدوارك؟ وكيف كان شعورك حينها؟
أغلب الشباب تأثروا بدور “هدى الصغيرة” في مسلسل “يوميات ونيس”، لكن أكثر تجربة مؤثرة كانت مسرحية “كارمن” على مسرح الطليعة، حيث حصلت على جائزة أفضل دور أول، وكانت تجربة تحدٍ حقيقي لي بعد أدوار الشخصيات اللطيفة.
“رسالة”
ما الرسالة التي تحبين توجيهها للشباب من خلال الفن؟
احترام الآخرين والمحافظة على بيئتنا والمجتمع، وتقدير الوطن.
الفن وسيلة لنشر القيم الإيجابية وتعليم الحب الصحيح للوطن، بعيدًا عن الانتقادات السلبية أو الهجوم على الآخرين.
هل الفن يساعد في مواجهة الاكتئاب والضغوطات؟
بالتأكيد. التمثيل على المسرح أو الدخول في شخصية أخرى يساعد على التغلب على الضغوط النفسية وتحويل الطاقات السلبية إلى إيجابية، ويمنح شعورًا بالراحة والسكون مهما كانت الظروف.
بعيدًا عن الأضواء، من هي ريم أحمد التي لا يعرفها أحد؟
شخصية هادئة ومتصلة بذاتها، أحب الوحدة أحيانًا بعيدًا عن الجميع، وأعيش حياتي بطاقتي الإيجابية وحيويتي، لكنها تختلط بالهدوء والسكينة أحيانًا.
لو قررتِ عمل فيلم عن حياتك، ما المشهد الافتتاحي والرسالة للمشاهد؟
المشهد الأول سيكون لقائي الأول مع الأستاذ محمد صبحي، الذي كان نقطة التحول في حياتي الفنية.
الرسالة هي أن كل شخص يواجه تحديات في حياته، والنجاح الحقيقي يأتي بالصبر والمثابرة والتركيز على حياتك الخاصة، وليس مقارنة نفسك بالآخرين.
