الشباب والدين في عصر السوشيال ميديا| الشيخ علي المطيعي: التنمر والعنف الإلكتروني محرمان شرعًا.. والإسلام يرفض الإفراط في أي شيء
محررة موقع “بصمة شبابية” مع الشيخ علي المطيعي
- وسائل التواصل قد تكون وسيلة دعوة دينية إيجابية
- التطرف والإلحاد أهم التحديات الفكرية والدينية التي تواجه الشباب اليوم
- الأزهر يحافظ على الثوابت الدينية مع مواكبة العصر عبر التكنولوجيا
- المسجد يؤدي دوره عندما تعوّد الأسرة أبناءها على الذهاب إليه منذ الصغر
- ضبط الوقت يتم من خلال تنظيم اليوم وربطه بأوقات الصلاة
- المؤسسات الدينية لديها مراصد وإدارات لرصد الفتاوى الشاذة والمغلوطة
- الشباب قوة نهضة الأمم والمجتمع يُبنى بسواعدهم
في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياة الشباب، يواجه الكثيرون تحديات في الحفاظ على هويتهم الدينية والتوازن بين العالم الرقمي والواقع.
تحدثنا مع الشيخ علي المطيعي، من علماء الأزهر، حول كيفية استخدام السوشيال ميديا بشكل معتدل، والتحديات الفكرية والدينية التي تواجه الشباب، ودور الأسرة والمدرسة والمسجد في توجيههم نحو السلوك الصحيح، وكان لنا هذا الحوار:
أجرى الحوار: شاهيناز عادل
تصوير : عبد الرحمن محمد
“مبادئ”
كيف ينظر الإسلام إلى استخدام الشباب للسوشيال ميديا بشكل مفرط؟
الإسلام يرفض الإفراط في أي شيء؛ فالخير في الاعتدال.
أي استخدام معتدل يكون أفضل، ووسائل التواصل قد تكون وسيلة دعوة دينية إيجابية، لكنها قد تصبح سلبية إذا لم نعرف كيف سيتلقى المتابع المعلومة.
لذلك يجب الاعتماد على مصادر موثوقة ومرجعية معروفة، وليس على مصادر غير موثوقة أو متطرفة.
ما أهم التحديات الفكرية والدينية التي تواجه الشباب اليوم؟
هناك تحديان رئيسيان: التطرف الناتج عن الفهم المغلوط للدين والجمود الفكري، ما يؤدي للتشدد، والتحدي الآخر هو الإلحاد، الذي أصبح ظاهرة قد تؤثر على الشباب بشكل واضح.

“مسئولية”
كيف يوازن الأزهر بين الحفاظ على الثوابت الدينية ومواكبة التطور السريع؟
الأزهر يحافظ على الثوابت الدينية مع مواكبة العصر عبر التكنولوجيا، من خلال مواقع إلكترونية وصفحات على “يوتيوب” و”إنستجرام” ومحركات البحث، مثل دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، حتى يستطيع الشباب الوصول للمعلومة الصحيحة بسهولة.
ما مسئولية الأسرة والمدرسة والمسجد في حماية الشباب من الانحراف الفكري والسلوكي؟
المسئولية الأولى تقع على الأسرة لأنها الأساس في التربية والتوجيه والمتابعة.
تبدأ بتعليم الأبناء القيم والصلاة وحفظ القرآن منذ الصغر.
دور المدرسة يأتي بعد الأسرة، لكن ليس بمستواها.
والمسجد يؤدي دوره عندما تعوّد الأسرة أبناءها على الذهاب إليه منذ الصغر.
كيف يمكن للشباب ضبط وقتهم وتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والواقع؟
المشكلة أن بعض الشباب يعيش في العالم الرقمي فقط، بينما يجب أن يعيش الواقع أيضًا.
يجب تحقيق التوازن بين العالم الإلكتروني والحياة الواقعية، وأن يكون الشاب فاعلًا ومنتجًا.
ضبط الوقت يتم من خلال تنظيم اليوم وربطه بأوقات الصلاة، ما يساعد على الانضباط وتنظيم الحياة.
كيف يمكن إعادة تقديم السيرة النبوية ونهج العلماء بصورة تجذب الشباب؟
يمكن تقديمها عبر منصات موثوقة ذات مرجعية، بأسلوب معاصر يفهمه الشباب، ومن خلال علماء متخصصين يقدمون محتوى علميًا ثريًا يستفيد منه الشباب.
“دور”
كيف تتعامل المؤسسات الدينية مع انتشار الفتاوى غير الموثوقة على السوشيال ميديا؟
المؤسسات الدينية في مصر لديها مراصد وإدارات لرصد الفتاوى الشاذة والمغلوطة، ويتم تحليلها والرد عليها بنشر فتاوى صحيحة عبر المواقع الرسمية المعتمدة.
كيف يرى الأزهر دور الشباب في بناء المجتمع؟
الشباب هم عماد المستقبل وأساس بناء المجتمع، فقد أسند النبي (صلى الله عليه وسلم) القيادة لأسامة بن زيد وهو صغير السن، ما يدل على أن الشباب قوة نهضة الأمم، وأن المجتمع يُبنى بسواعدهم
ما حكم الدين في ظواهر مثل التنمر والعنف الإلكتروني والإساءة عبر الإنترنت؟
التنمر محرم شرعًا، سواء إلكترونيًا أو في الواقع، لقوله تعالى: “لا يسخر قوم من قوم… “.
العنف الإلكتروني محرم مثل العنف في الواقع، والإساءة عبر الإنترنت تحكم بنفس حكم الإساءة المباشرة، ويحق للمُساء إليه المطالبة بحقه قانونيًا وشرعيًا.


