مجدي شاكر: صون التراث المصري مسئولية كل جيل
محررة موقع “بصمة شبابية” مع كبير الأثريين مجدي شاكر
- كل مشاركة بسيطة تساهم في نشر حب التراث
- مصر بها مواقع أثرية رائعة لا يعرفها كل الناس
- التكنولوجيا غيّرت قواعد اللعبة وساعدت على فهم التاريخ بدقة
- الإبداع هو مفتاح جذب الشباب غير المهتمين بالآثار
الآثار المصرية ليست مجرد أحجار وتماثيل، بل هي حكايات أجدادنا وقصص حضارتنا العريقة، وللحفاظ على هذه الكنوز وفهم تاريخها، يحتاج الشباب إلى التوعية والإلهام من الخبراء الذين قضوا حياتهم في دراسة التراث المصري.
في هذا الحوار، يشاركنا الخبير الأثري مجدي شاكر رؤيته حول الحفاظ على التراث، ودور الشباب في التعرف على التاريخ، وكيفية تحويل الاهتمام بالآثار إلى تجربة ممتعة ومفيدة.
أجرى الحوار: فاطمة يسري
تصوير: شمس ايمن
“فهم”
كيف يمكن للشباب المشاركة في الحفاظ على التراث المصري؟
عبر التوعية بنشر صور ومعلومات على وسائل التواصل، وحضور ورش أو زيارات للمتاحف والمواقع، أو التطوع في فعاليات تراثية، فكل مشاركة بسيطة تساهم في نشر حب التراث.
هل هناك مواقع أثرية قليلة معروفة لكنها تستحق الزيارة؟
مصر بها مواقع رائعة لا يعرفها كل الناس، مثل دهشور، وصان الحجر في الدلتا، أو معابد صغيرة على ضفاف النيل.
هذه الأماكن تحمل قصصًا وحضارات ممتعة للاكتشاف، وتتيح تجربة أقرب للتاريخ المصري الحقيقي بعيدًا عن الزحمة السياحية.
“تجارب”
ما أكثر تجربة ممتعة أو غريبة حدثت أثناء عملك في المواقع الأثرية؟
الأكثر متعة كان اكتشاف قطعة أثرية تحمل قصة غير متوقعة، مثل تمثال صغير أو أوشابتي عليه نقوش غريبة، تشعر وكأنك تلمس حياة ناس عاشوا منذ آلاف السنين.
أحيانًا الغرابة تكون في الأشياء اليومية التي تشبه أدواتنا الحديثة.
كيف ساعدت التكنولوجيا الحديثة علماء الآثار؟
التكنولوجيا غيّرت قواعد اللعبة. المسح بالأقمار الصناعية، والطائرات بدون طيار، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والتحليل الكيميائي للقطع، كلها أدوات تساعد على فهم التاريخ بدقة وكشف مواقع جديدة قبل أن تتعرض للتلف.
من أين يبدأ المهتم بدراسة الآثار أو العمل في المجال؟
الطريق يبدأ بالدراسة الأكاديمية في جامعة أو معهد متخصص، ثم البحث الميداني، ومتابعة الاكتشافات الحديثة، وزيارة المتاحف والمواقع، والمشاركة في ورش علمية ليكمل الجانب العملي الجانب النظري.


“وعي”
ما رأيك في استخدام وسائل التواصل لنشر التراث؟
وسائل التواصل أداة قوية لو استُخدمت بشكل صحيح. يمكن إنتاج فيديوهات قصيرة، وصور، ومقالات مبسطة، أو مسابقات شبابية عن التراث، لتقريب التاريخ من الشباب بطريقة ممتعة ومباشرة.
كيف يمكن للشباب ابتكار مشاريع صغيرة مرتبطة بالآثار؟
يمكن عمل فيديوهات قصيرة أو رسوم متحركة تروي قصة قطعة أثرية، أو تطبيقات تفاعلية، أو مسابقات على السوشيال ميديا، أو مجموعات تطوعية لتنظيم زيارات للمواقع.
الإبداع هو مفتاح جذب الشباب غير المهتمين بالآثار.
“زيارة”
كيف نجعل زيارة المتاحف ممتعة للشباب؟
باستخدام الواقع المعزز، وألعاب تعليمية، وورش تفاعلية، وجولات صوتية، أو فيديوهات قصيرة داخل المعرض، لتصبح الزيارة تجربة حية وتفاعلية بدلًا من مجرد مشاهدة القطع.
لو أخذنا الشباب في رحلة ليوم واحد، أين نذهب؟
دهشور، لأنها أقل زحمة من الأهرامات، وفيها أهرامات حقيقية وقصص مثيرة، تمنح الشباب فرصة للتعرف على التاريخ عن قرب والاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة بالموقع.
الآثار ليست مجرد حجر، بل هي هوية مصر وحضارتها.
كل جيل مسئول عن الحفاظ على قصص أجداده، والشباب الذي يفهم هذا سيستمر في رحلة الحفاظ على التراث، سواء من خلال التوعية، الابتكار، أو المشاركة المباشرة في زيارات المواقع والورش التعليمية.
