المواهب الشابة في الأندية المصرية.. إمكانات ضائعة وطريق طويل نحو الاحتراف
- د/ اشرف صبحي وزير الشباب والرياضة السابق:
الاستراتيجية الوطنية تهدف لإعداد أبطال قادرين على المنافسة عالميًا
نسعى لتمكين المواهب الشابة لرفع اسم مصر دوليًا
مصطفى عز العرب:
“بطل الموهبة الأولمبي” يوفر الدعم اللازم للمشاركة في البطولات الدولية
يجب على شباب المحافظات والقرى المشاركة في الأنشطة الرياضية
كابتن سحر الهواري:
قلة الفرص داخل الأندية المصرية مشكلة
الأندية الكبيرة بدأت تنفق على اللاعبات وتدعم الدوري
كابتن وائل قباني:
الاهتمام بقطاع الناشئين يمثل مستقبل كرة القدم المصرية
الثقافة الكروية والانضباط والوعي تحافظ على استمرار تطور اللاعبين
حسام حسن:
المشكلة في كيفية توفير الفرص لتطوير المواهب
الأكاديميات تحتاج استغلالًا أفضل ومتابعة حقيقية لكل لاعب صغير
الناقد الرياضي علاء عزت:
الاستثمار في المواهب الشابة هو أساس نجاح أي نادٍ على المدى الطويل
توفير برامج تدريبية حقيقية تركز على المهارات الأساسية والوعي الرياضي هو الحل
تعد المواهب الشابة مستقبل الرياضة المصرية، لكنها تواجه تحديات كبيرة داخل الأندية، سواء من حيث اكتشافها أو تطويرها بشكل صحيح.
ورغم وجود إمكانات واعدة، إلا أن هناك فجوة بين الموهبة والفرص الفعلية التي تصل إليها هذه المواهب داخل الأندية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الأندية على الاستثمار الأمثل للشباب.
أجرى التحقيق: شمس أيمن – فاطمة يسري
تصوير: شمس ايمن – حبيبة وليد – فاطمة يسري
“استراتيجيات”
أكد أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، أن الوزارة تبذل جهودًا متواصلة لحل أزمة استثمار المواهب الشابة.
وقال “صبحي” إن هذه الجهود تشمل برامج لاكتشاف المواهب منذ سن مبكرة، ومدارس تأهيلية متخصصة، ودعمًا علميًا وطبيًا ورياضيًا للأطفال والناشئين، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات ومهرجانات إقليمية داخل المحافظات والقرى، والتعاون مع المدارس ومراكز الشباب.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الوطنية تهدف لإعداد أبطال قادرين على المنافسة عالميًا من خلال تدريب متخصص، ورعاية طبية وتغذوية، ودعم مادي ومعنوي بالتعاون مع القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن الوزارة تسعى لتمكين المواهب الشابة وتحويلها إلى أبطال قادرين على رفع اسم مصر دوليًا، رغم التحديات القائمة.
من جانبه، قال مصطفى عز العرب، معاون الوزير، إن وزارة الشباب والرياضة تهتم بشكل مباشر باكتشاف المواهب الرياضية داخل مراكز الشباب والأندية، من خلال برنامج “بطل الموهبة الأولمبي”، الذي يوفر التدريب والدعم اللازم للمشاركة في البطولات الدولية.
وأكد “عز العرب” أهمية مشاركة شباب المحافظات والقرى في الأنشطة الرياضية، وعدم الاقتصار على العاصمة، وذلك عبر فرق الوزارة الميدانية المنتشرة.


“تحديات”
في كرة القدم النسائية، تؤكد كابتن سحر الهواري، رائدة الكرة النسائية في مصر، أن المشكلة ليست في غياب المواهب، بل في قلة الفرص داخل الأندية المصرية.
وقالت “الهواري”: “أغلب الأندية لم تكن مهتمة بتطوير فرق البنات، لكن الوضع بدأ يتحسن بفضل قوانين الاتحاد الدولي، والأندية الكبيرة بدأت تنفق على اللاعبات وتدعم الدوري. الطريق مازال طويلًا، وكثير من الناشئات مازلن بحاجة لتدريب أفضل وأكاديميات قوية”.

“آراء”
فيما شدد كابتن وائل قباني على الدور الحيوي للأندية في اكتشاف وتنمية المواهب، موضحًا أن الاهتمام بقطاع الناشئين يمثل مستقبل كرة القدم المصرية.
وقال “قباني” إن الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع الثقافة الكروية والانضباط والوعي للحفاظ على استمرار تطور اللاعبين.
من جانبه، أكد حسام حسن، لاعب نادي فيوتشر، أن المشكلة ليست في غياب المواهب، بل في كيفية توفير الفرص لتطويرها.
وقال “حسن”: “أحيانًا اللاعب الموهوب لا يجد مدربًا مقتنعًا به أو فرصة ليثبت نفسه، وهذا يجعل الطريق صعبًا على الشباب. الأكاديميات موجودة لكن تحتاج استغلالًا أفضل، ومتابعة حقيقية لكل لاعب صغير”.
ويوافقه الرأي الناقد الرياضي علاء عزت، الذي يوضح أن الاستثمار في المواهب الشابة هو أساس نجاح أي نادٍ على المدى الطويل.
وقال “عزت” إن الشباب يمتلكون الموهبة، لكن أحيانًا لا يجدون البيئة المناسبة أو التدريب الكافي، أو يتم الاستعجال في الدفع بهم قبل أن يكونوا جاهزين.
وأضاف أن الحل هو تطويرهم خطوة بخطوة، وتوفير برامج تدريبية حقيقية تركز على المهارات الأساسية والوعي الرياضي.



“بين الفرص والتحديات”
يكشف التحقيق أن المواهب الشابة موجودة بالفعل، لكنها تواجه فجوة كبيرة بين الإمكانات والفرص داخل الأندية المصرية.
الحل لا يكمن فقط في وجود مراكز وأكاديميات، بل في متابعة دقيقة، وتخطيط طويل المدى، ودعم فني ومادي ومعنوي مستمر.
يبقى السؤال: هل الأندية قادرة على استثمار هذه المواهب بشكل فعلي وتحويلها لأبطال يرفعون اسم مصر على الساحة الدولية؟ الجواب يعتمد على تضافر جهود الوزارة، والأندية، والمدربين، والإعلام، جنبًا إلى جنب مع وعي الشباب أنفسهم واستغلالهم للفرص المتاحة.
