مراكز الشباب في مصر.. بين الفرص المهدرة والتحديات الحقيقية
- وزير الشباب والرياضة السابق:
نعمل على إشراك الشباب في تصميم الأنشطة بما يتوافق مع اهتماماتهم
توجد خطط للتوسع الجغرافي بفتح نقاط شباب صغيرة في القرى والمراكز
كابتن سحر الهواري:
مراكز الشباب بحاجة لتخطيط وتنظيم أكبر
يجب أن يتعلم الشباب استغلال الموارد الموجودة
حسام حسن:
المراكز تقدم فرصًا لكنها ليست الحل النهائي
بعض المراكز يحتاج تطويرًا ليخدم الشباب بشكل أفضل
الناقد الرياضي محمد الديك:
مراكز الشباب تحتاج متابعة أفضل وتنظيمًا أقوى
يجب أن يتعلم الشباب كيفية التركيز على الهدف
في مصر، تعتبر مراكز الشباب من أهم المؤسسات التي يفترض أن تكون منصة لانطلاق الشباب نحو الرياضة، الثقافة، والابتكار، لكن السؤال الكبير يبقى: هل هذه المراكز فعلاً تخدم الشباب، أم أنها ما زالت مجرد مبانٍ مهجورة تفتقد للتطوير؟
أجرى التحقيق: شمس أيمن
تصوير: حبيبة وليد – فاطمة يسري
“جهود”
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، أن الوزارة تبذل جهودًا واضحة لتطوير مراكز الشباب وتحويلها لمساحات جاذبة للشباب.
وقال “صبحي” إن هذه الجهود تشمل تجديد البنية التحتية، وإدخال أنشطة تكنولوجية وريادية، بالإضافة إلى برامج ترفيهية وتعليمية تهدف إلى دعم الابتكار وتعزيز المهارات لدى الشباب.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على إشراك الشباب في تصميم الأنشطة بما يتوافق مع اهتماماتهم، من خلال استبيانات دورية ومنصات تواصل، كما يتم تنظيم مسابقات ومهرجانات إقليمية لاكتشاف المواهب وتحويلها إلى مراكز تدريب أو مراكز دعم فني أعلى.
وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، توجد خطط للتوسع الجغرافي بفتح نقاط شباب صغيرة في القرى والمراكز، وتجديد المراكز القائمة، مع دعم نماذج استثمارية لضمان استدامتها، كل هذه الجهود تشير إلى أن مراكز الشباب لم تعد مهملة، بل أصبحت مساحات مجتمعية جاذبة توفر فرص التدريب، الابتكار، وريادة الأعمال، وتعمل على ربط الشباب بسوق العمل والأنشطة المجتمعية”.

“آراء”
من جانبها، ترى كابتن سحر الهواري، رائدة الكرة النسائية في مصر، أن مراكز الشباب لها دور مهم جدًا إذا كان الشباب والبنات راغبين في ممارسة الرياضة، خصوصًا كرة القدم، لكنها بحاجة لتخطيط وتنظيم أكبر.
وقالت “الهواري”: “يجب أن يتعلم الشباب والبنات استغلال الموارد الموجودة، ويبدأوا من أقرب مركز لهم أو أكاديمية، ويعملوا على مهاراتهم، ويكون لديهم هدف واضح. مراكز الشباب لن تقدم كل شيء بمفردها، لكن ضُبطت وتوفرت الإمكانيات، ستكون وسيلة قوية لتنمية المواهب”.
من منظور لاعب كرة القدم، يرى حسام حسن، لاعب نادي فيوتشر، أن المراكز تقدم فرصًا لكنها ليست الحل النهائي، فمراكز الشباب الآن لها دور مهم لو ركز الشباب على حلمهم، لكن هذا يحتاج جهدًا من اللاعب نفسه. صا
وقال “حسن” إن هناك إمكانيات، لكن ليس كل المراكز تعطي فرصًا متكافئة، وبعضها يحتاج تطويرًا ليخدم الشباب بشكل أفضل.


“انطلاق”
أما الناقد الرياضي محمد الديك، فيشير إلى أن مراكز الشباب تعتبر نقطة انطلاق مهمة، لكنها تحتاج متابعة أفضل وتنظيمًا أقوى.
وقالت: “الموضوع يحتاج وعيًا من الشباب، يجب أن يتعلموا كيفية التركيز على الهدف، وبناء مهاراتهم، واستغلال أي فرصة في المراكز، لأن الموهبة ستفرض نفسها، لكن لو لم يكن هناك دعم كافٍ من المراكز أو متابعة من المسئولين، لن يستطيع بعض الشباب الوصول لإمكانياته الحقيقية”.
يكشف التحقيق أن مراكز الشباب ليست مهملة بالكامل، لكنها تواجه تحديات حقيقية على مستوى التنظيم، وجودة التجهيزات، وتوزيع الفرص بشكل متكافئ في كل المحافظات والأقاليم.
الشباب نفسه يلعب دورًا أساسيًا في نجاح هذه المراكز، إذ لا يمكن الاعتماد على المراكز وحدها لتحقيق الإنجاز، بل يجب دمج الجهد الفردي مع الإمكانيات المتاحة، في النهاية تبدو الصورة واضحة: مراكز الشباب تمثل فرصة ذهبية للشباب، لكنها تحتاج لتضافر جهود الوزارة، والمسئولين، والإعلام، والشباب أنفسهم لضمان استفادة حقيقية ومستدامة.
المستقبل يعتمد على قدرة الشباب على استغلال هذه الموارد وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر، مع متابعة حقيقية لضمان وصول الفرص لكل موهوب وطموح.

