د. إيهاب صبحي: القولون العصبي يهدد الشباب.. أسباب خفية وعادات يومية تزيد المعاناة
محررة موقع “بصمة شبابية” مع الدكتور إيهاب صبحي
- نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير الصحية تزيد اضطراب الجهاز الهضمي
- مفعول مشروبات الطاقة يساوي خمسة أكواب من الشاي
- التوتر يؤثر على حركة الأمعاء وإفرازاتها
- يجب زيارة الطبيب عند استمرار الألم لفترة طويلة
- الرياضة تحسن حركة الأمعاء وتقلل التوتر
في ظل تسارع وتيرة الحياة وكثرة الضغوط الدراسية والعملية، أصبحت اضطرابات الجهاز الهضمي من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا بين فئة الشباب، خاصة متلازمة القولون العصبي التي باتت تُعرف بمرض العصر.
آلام متكررة، وانتفاخ، واضطراب في الهضم، وأعراض قد تبدو بسيطة لكنها تؤثر بشكل مباشر على التركيز وجودة الحياة اليومية.
ومع تزايد الاعتماد على الوجبات السريعة، وقلة النوم، وارتفاع معدلات التوتر، يطرح هذا الملف تساؤلات مهمة حول الأسباب الحقيقية لانتشار هذه المشكلة بين الشباب، وأفضل الطرق للوقاية منها والتعامل معها بشكل صحي وآمن.
سوف نطرح بعض الاسئلة التي تبين لنا تجنب سوء التغذية ومنع المخاطر الصحية والحصول على إجاباتها التي تعد في غاية الأهمية من الأستاذ الدكتور إيهاب صبحى بكرى، استشاري أمراض الباطنة وأمراض الجهاز الهضمي والكبد والحميات بقصر العيني، عضو الجمعية المصرية للأمراض المتوطنة والمعدية، دبلوم مناظير الألياف الضوئية للجهاز الهضمي، زميل جامعة ماكجيل – كندا، عضو الجمعية العربية للسكر.
أجرى الحوار: ناهد محمد
“أسباب”
هل زادت شكاوى الشباب من مشكلات القولون؟
بالفعل، هناك زيادة ملحوظة في شكاوى الشباب من اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة ما يُعرف بـ”متلازمة القولون العصبي”، ويرتبط ذلك بشكل كبير بنمط الحياة السريع والتوتر المستمر.
ما الأسباب الرئيسية لانتشار القولون العصبي بين الشباب؟
أهم الأسباب هي الضغوط النفسية، والعادات الغذائية غير الصحية، واضطراب النوم، والإفراط في تناول المنبهات والوجبات السريعة.
“تأثير”
هل يمكن اعتباره مرضًا عصريًا؟
نعم، يمكن اعتباره من أمراض العصر، لأنه يرتبط بشكل وثيق بالتوتر ونمط الحياة الحديث أكثر من كونه مرضًا عضويًا خطيرًا.
ما تأثير الوجبات السريعة؟
الوجبات السريعة تفتقر للألياف وتحتوي على دهون، ما يؤدي إلى اضطراب حركة الأمعاء واضطراب القولون.
هل السهر يؤثر على القولون؟
بالتأكيد، اضطراب النوم تؤثر على التوازن الهرموني وحركة الجهاز الهضمي، ما يزيد من الأعراض.
تأثير القهوة والمشروبات الغازية؟
يجب تجنب المشروبات الغازية، أي مشروبات الطاقة بأنواعها المختلفة، لأنها تسبب الانتفاخ والحموضة واضطراب القولون، خاصةً من يعانون من حساسية بالجهاز الهضمي، غير أن هذه المشروبات تساوي خمسة أكواب من الشاي.
أكثر الأخطاء الغذائية شيوعًا؟
عدم انتظام مواعيد الأكل، وعدم تناول أكل صحى، وقلة شرب الماء، وعدم تناول الفواكه والخضراوات بشكل كافٍ.
“ضغوط”
ما العلاقة بين التوتر والقولون؟
هناك علاقة مباشرة تُعرف بمحور “المخ – الأمعاء”، حيث يؤثر التوتر على حركة الأمعاء وإفرازاتها، ما يسبب الأعراض.
هل الضغوط الدراسية أو العملية تزيد الأعراض؟
نعم، القلق المستمر قد يؤدي إلى زيادة التقلصات وآلام البطن.
“استشارة”
هل العلاج النفسي جزء من العلاج؟
في بعض الحالات نعم، تمارين الاسترخاء والعلاج السلوكي المعرفي قد تحسن الأعراض بشكل كبير.
متى يجب زيارة الطبيب؟
عند استمرار الألم لفترة طويلة، أو وجود فقدان وزن غير مبرر، أو نزيف، أو أعراض شديدة لا تستجيب للعلاج البسيط.
الفرق بين القولون العصبي وأمراض القولون الأخرى؟
القولون العصبي اضطراب وظيفي دون تلف عضوي، بينما بعض الأمراض الأخرى قد يصاحبها التهابات أو تغيرات عضوية واضحة.
هل تجاهل الأعراض خطير؟
قد يؤدي لتفاقم الحالة وتأثيرها على جودة الحياة، لذا يُفضل التقييم المبكر.
ما الفحوصات الضرورية لتشخيص مشكلات الجهاز الهضمي بدقة؟
يحددها الطبيب حسب الحالة، وقد تشمل تحاليل دم أو أشعة أو منظار إذا لزم الأمر.
هل يمكن السيطرة دون أدوية؟
في كثير من الحالات، نعم. تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي قد يكون كافيًا.
“دور”
ما دور الرياضة في تحسين صحة الجهاز الهضمي ؟
الرياضة تحسن حركة الأمعاء وتقلل التوتر، وبالتالي تخفف الأعراض.
هل تغيير نمط الحياة كافٍ؟
في معظم الحالات البسيطة والمتوسطة، نعم، مع المتابعة الطبية.
النظام الغذائي المثالي؟
الاعتماد على الألياف الطبيعية، وشرب الماء بكميات كافية، وتقليل الدهون والمنبهات، وتنظيم مواعيد الوجبات، صحتك تبدأ من أسلوب حياتك، لا تستهن بأي عرض مستمر، واهتم بغذائك ونومك وحالتك النفسية، لأن الوقاية دائمًا خير من العلاج.
في النهاية، تبقى صحة الجهاز الهضمي مرآة حقيقية لأسلوب حياتنا، فالاهتمام بالتغذية السليمة، وتنظيم ساعات النوم، وتقليل التوتر، خطوات بسيطة لكنها قادرة على إحداث فارق كبير في حياة الشباب، والوعي المبكر بالأعراض وعدم تجاهلها هو الطريق الأمثل لحياة أكثر راحة وصحة، فالوقاية ليست خيارًا ثانويًا، بل أسلوب حياة.
