كيف تصنع الهواية كاتبًا دراميًا مؤثرًا؟ عمار صبري رحلة صعود من الهواية إلى نصوص درامية مؤثرة
- “لعبة نيوتن” كانت البداية الاحترافية الحقيقية
- بدأت أستوعب فكرة الكتابة الأدبية في مرحلة الجامعة
- الدراما توسع المدارك وتجعل الإنسان يرى أكثر
- أميل إلى الكتابة الواقعية أكثر
عمار صبري، الكاتب الشاب الذي بدأ رحلته مع الكتابة كهواية طفولية، أصبح اليوم أحد الأصوات البارزة في كتابة الدراما المصرية.
من مسرحيات الجامعة إلى كتابة المسلسلات الاحترافية مثل “لعبة نيوتن” و”صحاب الأرض”، استطاع “عمار” أن يمزج بين الواقع والخيال ليقدم أعمالًا درامية تؤثر في المشاهد وتسلط الضوء على قضايا المجتمع.
الحوار التالي يكشف عن فلسفته في الكتابة، ومصادر إلهامه، وتحديات الكاتب في زمن السوشيال ميديا والمنصات الرقمية.
أجري الحوار: فاطمة يسري
تصوير : فاطمة الزهراء حسني
“بداية”
في البداية.. كيف كانت بداية عمار صبري مع كتابة السيناريو؟ ومتى اكتشفت أن الكتابة هي الطريق الذي تريد الاستمرار فيه؟
بدأت مع الكتابة كهواية من الطفولة، كنت أكتب قصصًا قصيرة وأحيانًا مقالات، لكن في مرحلة الجامعة بدأت أستوعب فكرة الكتابة الأدبية، فكنت أكتب مسرحيات نمثلها في مسرح الجامعة وقصصًا قصيرة، وصولًا إلى فرصة العمل في ورشة كتابة مسلسل “لعبة نيوتن”، وهذه كانت البداية الاحترافية الحقيقية.
ما أكثر مصدر تستلهم منه أفكار أعمالك الدرامية؟ وهل الواقع يلعب دورًا كبيرًا في كتاباتك؟
أميل إلى الكتابة الواقعية أكثر، لهذا تكون مصادر الأفكار عادةً شخصيات واقعية أو أحداثًا حقيقية يمكن أن أخلق منها قصة درامية.
لا أستطيع القول إن هناك نمطًا واحدًا، لكن هذا الأغلب.
شاركت في كتابة مسلسل “صحاب الأرض”.. كيف جاءت فكرة العمل؟ وما الرسالة التي حاولتوا إيصالها للجمهور؟
الفكرة مبدئيًا لم تبدأ عندي، بالعكس هي بدأت من الشركة المتحدة. أنا كنت محظوظ إنهم احتروني لكتابة العمل، وكان المهم إننا نقدر من خلال العمل نسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين وندعم صمودهم من خلال نقل الحقيقة ودحض الأكاذيب الإعلامية.
“رأي”
في رأيك.. ما التحديات التي يواجهها كاتب الدراما في الوقت الحالي؟
أن يكتب، الزمن الحالي فيه مشتتات كتير عن الكتابة وعن القراءة، وهذا حقيقي له تأثير لأنه يجعل الإنسان مشتتًا طول الوقت، والكتابة عملية طويلة تحتاج وقتًا وتركيزًا.
برأيك.. ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الدراما في توعية الشباب بالقضايا المجتمعية؟
الدراما تسلط الضوء على الظواهر الاجتماعية وتحذر منها، وتنقل للمشاهد مشاعر لن يستطيع الشعور بها في حياته اليومية، وبالتالي الدراما توسع المدارك وتجعل الإنسان يرى أكثر.
هل ترى أن الدراما الحالية تعبّر بشكل كافٍ عن مشكلات وطموحات الشباب؟
أظن أن هناك أعمالًا كثيرة تقوم بهذا، يمكن أن نحتاج أكثر، لكن هذا موجود.

“رسالة”
كيف أثرت المنصات الرقمية والسوشيال ميديا على شكل الدراما وطريقة وصولها لجمهور الشباب؟
أعتقد أنها أتاحت فرصة لإشراك الجمهور في النقاش والتعبير عن رد فعله، فبقيت المشاهدة تفاعلية أكتر، وهذا يجعل صناع الدراما يسمعون رد الفعل، وهذا مفيد جدًا.
كثير من الشباب لديهم موهبة الكتابة.. ما الخطوات الأولى التي تنصحهم بها لدخول مجال كتابة السيناريو؟
القراءة الكثيرة، والمشاهدة الكثيرة، والحياة نفسها.
مهم أن يكون لدى الكاتب رحلة في حياته وخبرات اجتماعية تسمح له بتكوين مخزون ثقافي يكتب عنده، والاستعجال في الكتابة بدون هذا سيجعلك كاتبًا ضعيفًا يكتب أشياء مثل التي رآها، أو مشروع كاتب وانتهى.
ما الصفات التي يجب أن يمتلكها الكاتب الشاب حتى يستطيع الاستمرار والنجاح في المجال الفني؟
الصبر، لأن الكتابة عامة تحتاج وقتًا، وأن يكون لديه وجهة نظر، وهذا شيء مهم جدًا.
في الأخير نحن نكتب وجهة نظرنا فيما نراه.
في نهاية الحوار، يوضح عمار صبري أن الكتابة ليست مجرد مهنة، بل رؤية للحياة وممارسة مستمرة للتفكير والإبداع.
من خلال الصبر، والقراءة، وملاحظة الحياة الواقعية، يمكن للكاتب الشاب أن يتحول من مجرد هواية إلى نصوص درامية قوية تعكس الواقع وتلهم الجمهور، مؤكداً أن الدراما الحقيقية قادرة على توعية الشباب وتحفيزهم على فهم مجتمعهم والتفاعل معه بشكل أعمق.
