الكابتن وائل القباني: الموهبة وحدها لا تكفي.. والانضباط هو طريق النجاح في كرة القدم
- الاهتمام باكتشاف المواهب وتنميتها مهم لتستعيد كرة القدم المصرية قوتها الفنية
نقص الوعي والثقافة لدى بعض اللاعبين قد يؤدي إلى ضياع موهبتهم
التعليم يمنح اللاعب وعيًا وثقافة تساعده في حياته
الأندية لها دور أساسي في اكتشاف المواهب وتنميتها
تظل كرة القدم واحدة من أكثر الرياضات تأثيرًا في الشباب، فهي ليست مجرد لعبة داخل الملعب، بل مدرسة حقيقية تصنع الشخصية وتعلم الصبر والإصرار والعمل الجماعي.
وفي هذا الحوار الخاص، يفتح الكابتن وائل القباني قلبه لـ«بصمة شبابية» للحديث عن تجربته في عالم الكرة، منذ بداياته مع نادي أسوان وحتى انتقاله إلى نادي الزمالك، وهي الخطوة التي شكلت محطة مهمة في مسيرته الرياضية.
كما يتحدث “القباني” عن الفارق بين كرة القدم في جيله وكرة القدم اليوم، والأخطاء التي يقع فيها اللاعبون الشباب في بداية مشوارهم، ويوضح أهمية الجمع بين الموهبة والانضباط والثقافة لتحقيق النجاح الحقيقي في الملاعب.
ويوجه مجموعة من النصائح المهمة للشباب الذين يحلمون بالاحتراف، مؤكدًا أن الطريق إلى النجاح يحتاج إلى صبر وإصرار وعمل مستمر.
وفي السطور التالية، يقدم رؤيته لمستقبل كرة القدم المصرية ودور الأندية في اكتشاف المواهب ودعم الأجيال الجديدة من اللاعبين.
حوار: فاطمة يسري
تصوير: شمس ايمن
“محطة”
ما أهم محطة في مشوارك الكروي أثّرت في شخصيتك داخل وخارج الملعب؟
أهم محطة في مسيرتي الكروية كانت انتقالي من نادي أسوان إلى نادي الزمالك، هذه الخطوة كانت نقطة تحول كبيرة في حياتي، لأنها لم تكن مجرد انتقال بين ناديين، بل كانت انتقالًا إلى كيان كبير له تاريخ وجماهيرية ضخمة.
اللعب للزمالك يعني تحمل مسئولية كبيرة والسعي دائمًا لتحقيق البطولات وإسعاد الجماهير.
هذه التجربة علمتني الكثير، سواء على المستوى الفني أو على مستوى الشخصية، وجعلتني أكثر التزامًا وإصرارًا على تحقيق النجاح وصناعة تاريخ لي مع النادي.
“رؤية”
من وجهة نظرك، ما الفرق بين كرة القدم في جيلك وكرة القدم حاليًا؟
في جيلي كانت كرة القدم مليئة بالمواهب الكبيرة، وكان هناك لاعبون يمتلكون مهارات عالية وشخصية قوية داخل الملعب.
كان لكل لاعب أسلوبه المميز، وكانت المباريات لها طابع خاص من الحماس والمهارة.
أما في الوقت الحالي، فأرى أن عدد المواهب أصبح أقل نسبيًا، رغم أن الأموال الموجودة في كرة القدم الآن أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
لذلك أعتقد أن الاهتمام باكتشاف المواهب وتنميتها أصبح أمرًا مهمًا حتى تستعيد كرة القدم المصرية قوتها الفنية كما كانت.
ما أكبر خطأ يقع فيه اللاعبون الشباب في بداية مشوارهم؟
أكبر خطأ قد يقع فيه اللاعب الشاب هو عدم تحمل المسئولية في بداية مشواره، بالإضافة إلى الغرور الزائد.
بعض اللاعبين عندما يبدأون في الظهور أو تحقيق نجاح بسيط يشعرون بأنهم وصلوا بالفعل، وهذا يؤثر على تطورهم.
كما أن نقص الوعي والثقافة لدى بعض اللاعبين قد يؤدي إلى ضياع موهبتهم، فاللاعب الناجح يجب أن يدرك أن الموهبة تحتاج إلى انضباط وثقافة ووعي حتى تستمر وتتطور.
هل ترى أن الموهبة وحدها كافية للنجاح، أم أن هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية؟
الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح في كرة القدم، هناك عوامل كثيرة أخرى لا تقل أهمية، مثل الثقافة الكروية والانضباط داخل وخارج الملعب.
اللاعب يجب أن يحافظ على سلوكه وشخصيته، وأن يكون ملتزمًا بالتدريب وبالتعليمات الفنية.
كذلك يجب أن يهتم بأسلوب حياته بشكل عام، لأن اللاعب يمثل ناديه وجماهيره داخل الملعب وخارجه.
النجاح في كرة القدم هو نتيجة مجموعة من العوامل وليس الموهبة فقط.
كيف يمكن للاعب الشاب أن يوازن بين التعليم والاحتراف في كرة القدم؟
كرة القدم لا تمنع اللاعب من أداء واجبه الدراسي، بالعكس، من المهم جدًا أن يهتم اللاعب الشاب بتعليمه إلى جانب ممارسة الكرة.
تنظيم الوقت هو العامل الأساسي في تحقيق هذا التوازن، فهناك وقت للتدريب والمباريات ووقت آخر للدراسة.
التعليم يمنح اللاعب وعيًا وثقافة تساعده في حياته، سواء خلال مسيرته الرياضية أو بعدها.

“دور”
ما الدور الذي يجب أن تلعبه الأندية في اكتشاف ودعم المواهب الصغيرة؟
الأندية لها دور أساسي في اكتشاف المواهب وتنميتها. يجب أن يكون هناك اهتمام كبير بقطاعات الناشئين، لأنهم يمثلون مستقبل كرة القدم.
من المهم أن تبحث الأندية باستمرار عن المواهب في مختلف المحافظات، وأن توفر لهم الدعم الفني والمادي والمعنوي.
عندما يشعر اللاعب الشاب بالاهتمام والدعم، يكون لديه دافع أكبر للتطور وتحقيق النجاح.
ما نصيحتك للشباب الذين يحلمون بالوصول إلى الاحتراف لكنهم يواجهون صعوبات؟
أنصح كل لاعب شاب بأن يتمسك بحلمه وألا يستسلم للصعوبات، طريق الاحتراف ليس سهلًا ويحتاج إلى صبر وإصرار كبيرين.
من المهم أن يهتم اللاعب بتغذيته السليمة ويحافظ على لياقته البدنية، وأن يستمر في التدريب وتطوير مهاراته، كذلك يجب أن يكون لديه طموح كبير ورغبة حقيقية في الوصول إلى الاحتراف.
كيف ترى مستقبل كرة القدم المصرية في ظل الاعتماد المتزايد على العناصر الشابة؟
الاعتماد على العناصر الشابة أمر مهم جدًا لمستقبل كرة القدم المصرية، لكنه يجب أن يكون إلى جانب وجود لاعبين أصحاب خبرة داخل الملعب.
هذا التوازن بين الشباب والخبرة يساعد على تكوين فريق قوي ومتماسك، فإذا تم الاهتمام بالمواهب الشابة وتطويرها بشكل صحيح، فسيكون هناك جيل قوي قادر على تمثيل الكرة المصرية بشكل مشرف في المستقبل.
“رسالة”
أخيرًا، ما الرسالة التي تحب توجيهها لشباب مصر بشكل عام؟
رسالتي لشباب مصر أن يهتموا بالرياضة وبصحتهم بشكل عام، لأن الرياضة تلعب دورًا مهمًا في بناء شخصية الإنسان.
كما أنصحهم بالسعي وراء طموحاتهم والعمل بجد لتحقيق أحلامهم.
النجاح يحتاج إلى صبر واجتهاد، وكل شاب يمكنه أن يحقق حلمه إذا آمن بقدراته وبذل الجهد المطلوب.
